* ( [ بِما حَفِظَ اللَّه ُ ] ) * ما مصدريّة أي بالأمر بحفظ الغيب ، أو موصولة أي بالَّذي حفظ اللَّه لهنّ عليهم من المهر والنفقة والقيام بامورهنّ والذبّ عنهنّ قال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله :
خير النساء امرأة إن نظرت إليها سرّتك وإن أمرتها أطاعتك وإذا غبت عنها حفظتك ، وتلا الآية .
وقوله : * ( [ وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ ] ) * خطاب للأزواج وإرشاد لهم إلى طريق القيام عليهنّ ، والخوف حالة تحصل في القلب عند حدوث مكروه ظنّا أو علما بحدوثه أي النساء اللاتي تظنّون عصيانهنّ وترفّعهنّ عن مطاوعتكم أو علمتم نشوزهنّ .
* ( [ فَعِظُوهُنَّ ] ) * وانصحوهنّ بالترغيب والترهيب ، والعظة كلام يلين القلوب القاسية ويرغَّب الطبائع النافرة بتذكير العواقب .
* ( [ وَاهْجُرُوهُنَّ ] ) * بعد ذلك إن لم ينفع الوعظ والمراد من الهجرة الترك عن قلى * ( [ فِي الْمَضاجِعِ ] ) * أي في المراقد فلا تدخلوهنّ تحت اللحف ولا تباشروهنّ . والمضاجع جمع مضجع وهو موضع وضع الجنب للنوم .
* ( [ وَاضْرِبُوهُنَّ ] ) * إن لم ينفع الهجران ضربا غير مبرّح ولا شائن ولا كاسر ولا خادش فالأمور الثلاثة من الوعظ والهجر والضرب مترتّبة ينبغي أن يدرّج فيها .
* ( [ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ ] ) * بذلك * ( [ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ] ) * بالتوبيخ والأذيّة ، وأزيلوا عنهنّ التعرّض واجعلوا ما كان منهنّ كأن لم يكن * ( [ إِنَّ اللَّه َ كانَ عَلِيًّا ] ) * أعلى قدرة منكم عليهنّ * ( [ كَبِيراً ] ) * أي أعظم حكما منكم عليهنّ ، واعفوا عنهنّ إذا رجعن لأنّكم تعصونه على علوّ شأنه ثمّ تتوبون فيتوب عليكم .
في روح البيان : قال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله - مخاطبا لعائشة - : أيّما امرأة تؤذي زوجها بلسانها إلَّا جعل اللَّه لسانها يوم القيامة سبعين ذراعا ثمّ عقد خلف عنقها .
يا عائشة وأيّما امرأة تصلَّي لربّها وتدعو لنفسها ثمّ تدعو لزوجها إلَّا ضرب بصلاتها وجهها حتّى تدعو لزوجها ثمّ تدعو لنفسها .
يا عائشة وأيّما امرأة جزعت على ميّتها فوق ثلاثة أيّام أحبط اللَّه عملها .
يا عائشة وأيّما امرأة أصابتها مصيبة فلطمت وجهها ومزّقت ثيابها إلَّا كانت مع امرأة
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 97
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص٩٧