تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وقيل : إنّهم الَّذين كانوا يتبنّون أبناء غيرهم في الجاهليّة ومنهم زيد مولى رسول اللَّه فأمروا في الإسلام أن يوصوا لهم عند الموت بوصيّة شيء فذلك قوله : « فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ » عن سعيد بن المسيّب . * ( [ إِنَّ اللَّه َ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ] ) * لم يزل عالما بالأشياء جليّها وخفيها .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 34 ] الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّه ُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّه ُ وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّه َ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً ( 34 )

. * ( [ الرِّجالُ ] ) * قائمون بالأمر والنهي بالمصالح وعن الفضائح قيام الولاة على الرعيّة مسلَّطون على تأديبهنّ وعلَّل ذلك بأمرين : وهبيّ وكسبيّ فقال : * ( [ بِما فَضَّلَ اللَّه ُ ] ) * بسبب تفضيله سبحانه الرجال على النساء بالحزم والقوّة والرمي والحماسة والسماحة والنيل ببعض السعادات الدينيّة * ( [ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ ] ) * وبسبب إنفاقهم من أموالهم في نكاحهنّ وفي نفقاتهنّ . في المجمع : قال مقاتل : نزلت الآية في سعد بن الربيع بن عمرو وكان من النقباء وفي امرأته حبيبة بنت زيد بن أبي وقّاص وهما من الأنصار وذلك أنّها نشزت عليه فلطمها فانطلق أبوها معها إلى النبيّ فقال : أفرشته كريمتي فلطمها فقال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله : لتقتصّ من زوجها فانصرفت فقال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله : ارجعوا هذا جبرئيل أتاني وأنزل اللَّه هذه الآية فقال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله : أردنا أمرا وأراد اللَّه أمرا والَّذي أراد اللَّه خير ، ورفع القصاص . وقال الكلبيّ : نزلت في أسعد بن الربيع وامرأته خولة بنت محمّد بن مسلمة وذكر القصّة نحوها . * ( [ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ ] ) * أي مطيعات ومقيمات لطاعة اللَّه وطاعة أزواجهنّ ، والقنوت دوام الطاعة ومنه القنوت في الوتر لطول القيام فيه ، ومنه قوله سبحانه : « يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ » « 1 » أي أقيمي على طاعته * ( [ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ ] ) * أي لأنفسهنّ وفروجهنّ وأموال أزواجهنّ في حال غيبتهم راعيات لحقوقهم .
هامش
( 1 ) آل عمران : 43 .