تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
لوط ونوح في النار وكانت آيسة من كلّ خير وكلّ شفاعة شافع يوم القيامة . يا عائشة وأيّما امرأة خرجت من بينها بغير إذن بعلها إلَّا لعنها اللَّه ولعنها كلّ رطب ويابس حتّى ترجع فإذا رجعت إلى منزلها كانت في غضب اللَّه ومقته إلى الغد من ساعته فإن ماتت من وقتها كانت من أهل النار . يا عائشة اجتهدي ثمّ اجتهدي فإنّكنّ صواحبات يوسف ومخرجات آدم من الجنّة وعاصيات نوح ولوط ، يا عائشة ما زال جبرئيل يوصيني في أمر النساء حتّى ظننت أنّه سيحرم طلاقهنّ يا عائشة أنا خصم كلّ امرأة يطلَّقها زوجها . ثمّ قال : يا عائشة وما من امرأة تحبل من زوجها حين تحبل إلَّا ولها مثل أجر الصائم بالنهار والقائم بالليل الغازي في سبيل اللَّه . يا عائشة ما من امرأة أتاها الطلق إلَّا ولها بكلّ طلقة عتق نسمة وبكلّ رضعة عتق رقبة . يا عائشة أيّما امرأة خفّفت عن زوجها من مهرها إلَّا كان لها من العمل حجّة مبرورة وعمرة متقبّلة وغفر لها ذنوبها كلَّها حديثها وقديمها سرّها وعلانيتها عمدها وخطأها أوّلها وآخرها . يا عائشة المرأة إذا كان لها زوج فصبرت على أذى زوجها فهي كالمتشحّطة في دمها في سبيل اللَّه وكانت من القانتات المسلمات المؤمنات التائبات . والحديث طويل .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 35 ] وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِه ِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّه ُ بَيْنَهُما إِنَّ اللَّه َ كانَ عَلِيماً خَبِيراً ( 35 ) لمّا قدّم اللَّه الحكم عند مخالفة أحد الزوجين صاحبه عقّبه بذكر الحكم عند صعوبة الأمر في المخالفة * ( [ وَإِنْ خِفْتُمْ ] ) * أي وإن خشيتم مخالفة شديدة وعداوة بين الزوجين فوجّهوا حكما من قوم الزوج وحكما من قوم المرأة لينظرا في ما بينهما ، والحكم القيّم بما يسند إليه . واختلف في المخاطب بإنفاذ الحكمين من هو ؟ فقيل : هو السلطان الَّذي يترافعان الزوجان إليه ، عن سعيد بن جبير وأكثر الفقهاء وهو الظاهر في الأخبار عن الصادق عليه السّلام .