تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
قال : فخرج عمرو وله صراخ من بكائه وهو يقول : هلك من قال برأيه ونازعكم في الفضل والعلم . وروي عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله أنّه قال : أعظم الكبائر سبع : الإشراك باللَّه وقتل النفس المؤمنة وأكل الرباء وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة وعقوق الوالدين والفرار من الزحف فمن لقى اللَّه وهو بريء منهنّ كان معي في بحبوحة جنّة مصاريعها من ذهب . وروى سعيد بن جبير عن ابن عبّاس أنّه سأله رجل كم الكبائر سبع هي ؟ قال ابن عبّاس : هي إلى سبعمائة أقرب منها إلى سبع غير أنّه لا كبيرة مع استغفار ولا صغيرة مع إصرار ، رواهما الواحديّ في تفسيره بالإسناد مرفوعا .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 32 ] وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّه ُ بِه ِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَسْئَلُوا اللَّه َ مِنْ فَضْلِه ِ إِنَّ اللَّه َ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 32 ) النزول : قيل : أتت وافدة النساء إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فقالت : يا رسول اللَّه أليس اللَّه ربّ الرجال والنساء وأنت رسول اللَّه إليهم جميعا فما بالنا يذكر اللَّه الرجال ولا يذكرنا ؟ نخشى أن لا يكون فينا خير ولا للَّه فينا حاجة فنزلت الآية . وقيل : إنّ امّ سلمة قالت : يا رسول اللَّه يغزو الرجال ولا تعزو النساء ولنا نصف الميراث فليتنا رجال فنغزو ونبلغ ما يبلغ الرجال ، فنزلت الآية . وقيل : لمّا نزلت آية المواريث قال الرجال : نرجو أن نفضّل على النساء بحسناتنا في الآخرة كما فضّلنا عليهنّ في الدنيا فيكون أجرنا على الضعف من أجر النساء . وقالت النساء : إنّا نرجو أن يكون الوزر علينا نصف ما على الرجال في الآخرة كما لنا الميراث على النصف عن نصيبهم في الدنيا ، فنزلت الآية عن قتادة والسدّيّ . المعنى : لمّا بيّن سبحانه حكم الميراث وفضّل بعضهم على بعض في ذلك منعهم عن التمنّي الَّذي هو سبب التباغض أي لا يقل أحدكم : ليت ما أعطي فلان من المال والنعمة والمرأة الحسناء كان لي فإنّ ذلك يكون حسدا ويوجب الكدورة ولكن يجوز أن يقول : اللَّهم أعطني مثله ، عن ابن عبّاس وهو المرويّ عن الصادق عليه السّلام .
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 93 | مير سيد علي الحائري الطهراني