أربعة أرحام من الحرائر .
* ( [ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا ] ) * بين الأربع والثلاث في النفقة وسائر وجوه التسوية فتزوّجوا [ واحدة * ( أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ] ) * أي واقتصروا على الإماء حتّى لا تحتاجوا إلى التسوية والقسم بينهنّ لأنّهنّ لا حقّ لهنّ في القسم .
* ( [ ذلِكَ ] ) * إشارة إلى اختيار الواحدة * ( [ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا ] ) * العول الميل من قولهم عال الميزان إذا رجح ومال ، وعال في الحكم إذا جار ، والمراد هنا الميل المحظور المقابل للعدل أي ما ذكر من اختيار الواحدة والتسرّي أقرب إلى التقوى بالنسبة إلى ما عداهما .
* ( [ وَآتُوا النِّساءَ ] ) * أي أعطوا النساء اللاتي امر بنكاحهنّ * ( [ صَدُقاتِهِنَّ ] ) * مهورهنّ * ( [ نِحْلَةً ] ) * أي فريضة من اللَّه لأنّها ممّا فرضه اللَّه في النحلة أي الملَّة والشريعة . وقيل : معنى النحلة عطيّته من اللَّه عليهنّ . وانتصاب النحلة على الحاليّة ، وتعبير إيتاء المهور بالنحلة والعطيّة مع كونها واجبة لإفادة طيب الخواطر وكمال الرضى . والخطاب يعمّ الأولياء أيضا وكانوا يأخذون مهور بناتهم وكان أهل الجاهليّة يقولون لمن يولد له بنت : هنيئا لك النافجة يعنون بذلك : تأخذ مهرها فتنفج به مالك وتعظمه وتكثره .
* ( [ فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْه ُ ] ) * الضمير للصدقات وتذكيره لإجرائه مجرى المال * ( [ نَفْساً ] ) * تميز والتوحيد لبيان الجنس أي إن وهبن لكم شيئا من الصداق عن نفوس طيّبة راضية غير مضطرّة إلى البذل من شكاسة أخلاقكم .
* ( [ فَكُلُوه ُ هَنِيئاً مَرِيئاً ] ) * صفتان من قولهم : هنأ الطعام ومرأ إذا كان سائغا لا تنغيص فيه ، ونصبهما على المصدريّة على أنّهما صفتان للمصدر المحذوف أي كلوه أكلا هنيئا مريئا ، عبارة المبالغة في الإباحة وإزالة التبعة .
وفي الآية دليل على حفظ الاحتياط حيث بنى الشرط على طيب النفس وبيان لجواز معروفها وترغيب في حسن المعاشرة بينهما فإنّ خير الناس خيرهم لأهله وأنفعهم لعياله في توسعتهم .
في الحديث : جهاد المرأة حسن التبعّل . وكانت المرأة على عهد النبيّ صلى اللَّه عليه وآله تستقبل زوجها إذا دخل وتقول مرحبا بسيّدي وسيّد أهلي ، وتقصد إلى أخذ ردائه فيأخذه وتعمد إلى نعله فتخلعه فإن رأته حزينا قالت : ما يحزنك إن كان حزنك لآخرتك فزاد اللَّه فيها وإن كان
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 46
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص٤٦