الَّذي غيّبت أباه في التراب ؟ وهو أعلم به فيقول الملائكة : ربّنا لا علم لنا ، قال اللَّه : فإنّي أشهدكم أنّ من أرضاه أرضه من عندي يوم القيامة .
قال اللَّه لداود عليه السّلام : كن لليتيم كالأب الرحيم واعلم أنّك كما تزرع كذلك تحصد .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 3 إلى 4 ] وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا ( 3 ) وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْه ُ نَفْساً فَكُلُوه ُ هَنِيئاً مَرِيئاً ( 4 )
الإقساط العدل ، والمراد بالخوف العلم أي وإن علمتم بوقوع الجور المخوف .
وسبب النزول أنّهم كانوا يتزوّجون من يحلّ لهم من اليتامى اللاتي يؤلونهنّ لكن لا لرغبة بل في مالهنّ ويسيئون الصحبة والمعاشرة ويتربّصون بهنّ أن يمتن فيرثونهنّ . وقيل :
هي اليتيمة تكون في حجر وليّها فيرغب في مالها وجمالها ويريد أن ينكحها بأدنى من سنّة نسائها فنهوا أن ينكحوهنّ إلَّا أن يقسطوا لهنّ في إكمال الصداق فأمروا أن ينكحوا من سواهنّ من النساء .
فمعنى الآية [ وإن خفتم أن لا تعدلوا ] في حقّ اليتامى إذا تزوجتم بهنّ بإساءة العشرة أو بنقص الصداق * ( [ فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ ] ) * « ما » موصوله أوثرت على « من » إشعارا إلى الوصف أي نكاحا طاب لكم من النساء غير اليتامى فانكحوا من استطابتها نفوسكم من الأجنبيّات وهذا المعنى بشهادة قرينة المقام * ( [ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ ] ) * وقرئ : من طاب لكم من النساء .
قال الزمخشريّ والواحديّ في قوله « ما طاب » : أي ما حلّ لكم من النساء لأنّ منهنّ من يحرم نكاحهنّ وهي الأنواع المذكورة في قوله : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ ، الآية « 1 » » .
هامش
( 1 ) السورة : 22 .