تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
مسح الأيدي إلى المرفقين قالوا : لأنّه بدل من الوضوء فيقدّر بقدره . وعندنا مسح الأيدي من الزندين . * ( [ ما يُرِيدُ اللَّه ُ ] ) * بالأمر بالطهارة * ( [ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ ] ) * ويضيق عليكم في الدين * ( [ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ ] ) * لتكونوا منظَّفون ومطهّرون ، أو المراد : يريد ليطهّركم من الذنوب فإنّ الطهارة والوضوء مكفّرة لها كما روي أنّ رسول اللَّه قال : أيّما رجل قام إلى وضوئه يريد الصلاة ثمّ غسل كفّيه نزلت خطيئة كفّيه مع أوّل قطرة فإذا تمضمض نزلت خطيئة لسانه وشفتيه مع أوّل قطرة وإذا غسل وجهه ويديه سلم من كلّ ذنب هو عليه . أقول : - إن صحّ الخبر - لعلّ المراد من الذنوب الصغائر . وقيل . المعنى في قوله : « وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ » أي يريد أن يطهّركم بالتراب إذا أعوزكم التطهير بالماء . * ( [ وَلِيُتِمَّ ] ) * بشرعه وحكمه * ( [ نِعْمَتَه ُ عَلَيْكُمْ ] ) * في الدين وبرخصه وعزائمه - والرخصة ما شرّع نباء على الاختيار والعزيمة ما شرّع إصالة - مثل أن تمّم سبحانه نعمته بإباحته لكم التيمّم وجعله سبحانه الصعيد لكم طهورا عوض الوضوء والغسل رخصة لكم منه تعالى * ( [ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ] ) * أي لتشكروا اللَّه على نعمته وهي ما أمركم به ونهاكم عنه . قال الطبرسيّ : وتضمّنت هذه الآية أحكام الوضوء والغسل والتيمّم ومسائلها المتفرّعة منها مبسوطة في كتب الفقه .

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 7 ] وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّه ِ عَلَيْكُمْ وَمِيثاقَه ُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِه ِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاتَّقُوا اللَّه َ إِنَّ اللَّه َ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 7 )

. قال سبحانه : « نِعْمَةَ اللَّه ِ » ولم يقل : نعم اللَّه ، لأنّه ذهب مذهب الجنس في ذلك وجملة النعم تسمّى نعمة كما أنّ قطاعا من الأرض تسمّى أرضا . وقوله : * ( [ وَاذْكُرُوا ] ) * مشعر لسبق النسيان فكيف نسيانها مع كثرتها وهي متوالية ومتواترة علينا ؟ وذلك أنّها بكثرتها وتعاقبها صارت كالأمر المعتاد فصارت غلبة ظهورها
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 266 | مير سيد علي الحائري الطهراني