تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
* ( [ وَالدَّمُ ] ) * أي وحرّم عليكم الدم ، وكانوا يجعلونه في المباعر ويشوونه ويأكلونه ، فأعلم اللَّه سبحانه أنّ الدم المسفوح أي المصبوب حرام فأمّا المتلطَّخ باللحم فإنّه كاللحم ، وما كان كاللحم مثل الكبد فهو مباح ، وأمّا الطحال فقد رووا الكراهية فيه عن عليّ عليه السّلام وابن مسعود وأصحابهما ، واجتمعت الإماميّة على أنّه حرام وذهب سائر الفقهاء إلى أنّه مباح . * ( [ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ ] ) * وإنّما ذكر لحم الخنزير ليبيّن أنّه حرام بعينه لا لكونه ميتة حتّى أنّه لا يحلّ تناوله وإن حصل فيه ما يكون ذكاة لغيره ، وفائدة تخصيصه بالتحريم مع مشاركة الكلب إيّاه في التحريم حالة وجود الحياة وعدمها ، وكذلك السباع والمسوخ وما لا يحلّ أكله من الحيوانات أنّ كثيرا من الكفّار اعتادوا أكله وألفوه أكثر ما اعتادوا في غيره . * ( [ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّه ِ بِه ِ ] ) * موضع « ما » رفع وتقديره : وحرّم عليكم ما أهل لغير اللَّه به ، وقد ذكرنا معناه في سورة البقرة . وفيه دلالة على أنّ ذبائح من خالف الإسلام لا يجوز أكله لأنّهم يذكرون عليه اسم غير اللَّه لأنّهم يعنون به من أيّد شرع موسى أو اتّحد بعيسى أو اتّخذه ابنا ، وذلك غير اللَّه فأمّا من أظهر الإسلام ودان بالتجسّم والتشبيه والجبر وخالف الحقّ فعندنا لا يجوز أكل ذبيحته وفيه خلاف بين الفقهاء . * ( [ وَالْمُنْخَنِقَةُ ] ) * وهي الَّتي يدخل رأسها بين شعبتين من شجرة فتخنق وتموت ، عن السدّيّ . وقيل : هي الَّتي تخنق بحبل الصائد فتموت ، عن الضحّاك وقتادة . وقال ابن عبّاس : كان أهل الجاهليّة يخنقونها فيأكلونها . * ( [ وَالْمَوْقُوذَةُ ] ) * وهي الَّتي تضرب حتّى تموت ، عن عبّاس وقتادة والسدّيّ . * ( [ وَالْمُتَرَدِّيَةُ ] ) * وهي الَّتي تقع من جبل أو مكان عال أو تقع في بئر فتموت ، عن ابن عبّاس وقتادة والسدّيّ . ومتى وقع في بئر ولا يقدر على تذكيته جاز أن يطعن ويضرب بالسكّين في غير المذبح حتّى يبرد ثمّ يؤكل . * ( [ وَالنَّطِيحَةُ ] ) * وهي الَّتي ينطحها غيرها فتموت . * ( [ وَما أَكَلَ السَّبُعُ ] ) * أي وحرّم عليكم ما أكله السبع بمعنى قتله السبع ، وهي
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 246 | مير سيد علي الحائري الطهراني