تعالى بولايته عن أبي جعفر عليه السّلام * ( [ مِنْ رَبِّكُمْ ] ) * أي من عند ربّكم .
* ( [ فَآمِنُوا ] ) * أي صدّقوه وصدّقوا ما جاءكم به عند ربّكم * ( [ خَيْراً لَكُمْ ] ) * أي ائتوا خيرا لكم ممّا أنتم عليه من الجحود والتكذيب .
* ( [ وَإِنْ تَكْفُرُوا ] ) * أي تكذّبوه فيما جاءكم به من عند اللَّه * ( [ فَإِنَّ لِلَّه ِ ما فِي السَّماواتِ وَالأَرْضِ ] ) * أي فإنّ ضرر ذلك يعود عليكم دون اللَّه فإنّه يملك ما في السماوات والأرض لا ينقص كفركم فيما كذّبتم به نبيّه شيئا من ملكه وسلطانه .
* ( [ وَكانَ اللَّه ُ عَلِيماً ] ) * بما أنتم صائرون إليه من طاعته أو معصيته * ( [ حَكِيماً ] ) * في أمره ونهيه إيّاكم وتدبيره فيكم وفي غيركم .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 171 ] يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّه ِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّه ِ وَكَلِمَتُه ُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْه ُ فَآمِنُوا بِاللَّه ِ وَرُسُلِه ِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّه ُ إِله ٌ واحِدٌ سُبْحانَه ُ أَنْ يَكُونَ لَه ُ وَلَدٌ لَه ُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الأَرْضِ وَكَفى بِاللَّه ِ وَكِيلًا ( 171 )
المعنى : ثمّ عاد سبحانه إلى حجاج أهل الكتاب فقال :
* ( [ يا أَهْلَ الْكِتابِ ] ) * قيل : إنّه لليهود والنصارى عن الحسن قال : لأنّ النصارى غلت في المسيح فقالت : هو ابن اللَّه ، وبعضهم قال : هو اللَّه ، وبعضهم قال : هو ثالث ثلاثة : الأب والابن وروح القدس . واليهود غلت فيه حتّى قالوا ولد لغير رشده ، فالغلوّ لازم للفريقين . وقيل : للنصارى خاصّة ، عن أبي عليّ وأبي مسلم وجماعة من المفسّرين .
* ( [ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ ] ) * أي لا تفرطوا في دينكم ولا تجاوزوا الحقّ فيه * ( [ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّه ِ إِلَّا الْحَقَّ ] ) * أي قولوا : إنّه جلّ جلاله واحد لا شريك له ولا صاحبة ولا ولد ، ولا تقولوا في عيسى : إنّه ابن اللَّه أو شبهه فإنّه قول بغير الحقّ .
* ( [ إِنَّمَا الْمَسِيحُ ] ) * وقد ذكرنا معناه ، وقيل : سمّي بذلك لأنّه كان يمسح الأرض