تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
الركعة الثانية حسب ، ويطيل تشهّده حتّى يقوموا فيصلَّوا بقيّة صلاتهم ، ثمّ يسلَّم بهم الإمام فيكون للطائفة الأولى تكبيرة الافتتاح وللثانية التسليم ، وهو مذهب الشافعيّ أيضا . وقيل : إنّ الطائفة الأولى إذا فرغت من ركعة يسلَّمون ويمضون إلى وجه العدوّ ، وتأتي الطائفة الأخرى ويصلَّي بهم ركعة ، وهو مذهب مجاهد وجابر ومن يرى أنّ صلاة الخوف ركعة واحدة . وقيل : إنّ الإمام يصلَّي بكلّ طائفة ركعتين فيصلَّي بهم مرّتين بكلّ طائفة مرّة ، عن الحسن . وقيل : إنّه إذا صلَّى بالطائفة الأولى ركعة مضوا إلى وجه العدوّ وتأتي الطائفة الأخرى فيكبّرون ويصلَّي بهم الركعة الثانية ويسلَّم الإمام ويعودون إلى وجه العدوّ ، وتأتي الطائفة الأولى فيقضون ركعة بغير قراءة لأنّهم لاحقون ويسلَّمون ويرجعون إلى وجه العدوّ ، وتأتي الطائفة الثانية فيقضون ركعة بغير قراءة لأنّهم مسبوقون ، عن عبد اللَّه ابن مسعود وهو مذهب أبي حنيفة . * ( [ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا ] ) * وهم الَّذين كانوا بإزاء العدوّ * ( [ فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ] ) * يعني وليكونوا حذرين من عدوّهم متأهّبين لقتالهم بأخذ الأسلحة أي آلات الحرب ، وهذا يدلّ على أنّ الفرقة المأمورة بأخذ السلاح في الأوّل هم المصلَّون دون غيرهم * ( [ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ] ) * معناه تمنّى الَّذين كفروا * ( [ لَوْ تَغْفُلُونَ ] ) * لو تعتزلون * ( [ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ ] ) * وتشتغلون عن أخذها تأهّبا للقتال * ( [ وَأَمْتِعَتِكُمْ ] ) * أي وعن أمتعتكم الَّتي بها بلاغكم في أسفاركم فتسهون عنها * ( [ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً ] ) * أي يحملون عليكم حملة واحدة وأنتم متشاغلون بصلاتكم فيصيبون منكم غرّة فيقتلونكم ويستبيحون عسكركم وما معكم . المعنى : لا تتشاغلوا بأجمعكم بالصلاة عند مواقفة العدوّ فيمكّن عدوّكم من أنفسكم وأسلحتكم ولكن أقيموها على ما أمرتم به ، ومن عادة العرب أن يقولوا : ملنا عليهم