تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وهو المرويّ عن الباقر والصادق عليهما السّلام وقيل : معناه فرضا موقوفا أي منجّما تؤدّونها في أنجمها عن ابن مسعود وقتادة والقولان متقاربان .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 104 ] وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّه ِ ما لا يَرْجُونَ وَكانَ اللَّه ُ عَلِيماً حَكِيماً ( 104 ) . النزول : قيل : نزلت في الذهاب إلى بدر الصغرى لموعد أبي سفيان يوم أحد ، وقيل : نزلت يوم أحد في الذهاب خلف أبي سفيان وعسكره إلى حمراء الأسد عن عكرمة . المعنى : عاد الكلام إلى الحثّ على الجهاد فقال تعالى : * ( [ وَلا تَهِنُوا ] ) * أي ولا تضعفوا * ( [ فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ ] ) * أي في طلب القوم الَّذين هم أعداء اللَّه وأعداء المؤمنين من أهل الشرك * ( [ إِنْ تَكُونُوا ] ) * أيّها المؤمنون * ( [ تَأْلَمُونَ ] ) * ممّا ينالكم من الجراح منكم * ( [ فَإِنَّهُمْ ] ) * يعني المشركون * ( [ يَأْلَمُونَ ] ) * أيضا ممّا ينالهم منكم من الجراح والأذى * ( [ كَما تَأْلَمُونَ ] ) * أي مثل ما تألمون أنتم من جراحهم وأذاهم . * ( [ وَتَرْجُونَ ] ) * أنتم أيّها المؤمنون * ( [ مِنَ اللَّه ِ ] ) * الظفر عاجلا والثواب آجلا على ما ينالكم منهم * ( [ ما لا يَرْجُونَ ] ) * هم على ما ينالهم منكم أي فأنتم إن كنتم موقنين من ثواب اللَّه لكم على ما يصيبكم منهم بما هم مكذّبون به أولى وأحرى أن تصبروا على حربهم وقتالهم منهم على حربكم وقتالكم عن ابن عبّاس وقتادة ومجاهد والسدّيّ . * ( [ وَكانَ اللَّه ُ عَلِيماً ] ) * بمصالح خلقه * ( [ حَكِيماً ] ) * في تدبيره إيّاهم وتقديره أحوالهم القصة : قال ابن عبّاس وعكرمة : لمّا أصاب المسلمين ما أصابهم يوم أحد وصعد النبيّ صلى اللَّه عليه وآله الجبل قال أبو سفيان : يا محمّد لنا يوم ولكم يوم ، فقال صلى اللَّه عليه وآله : أجيبوه فقال المسلمون : لا سواء قتلانا في الجنّة وقتلاكم في النار . فقال أبو سفيان : « لنا عزّى ولا عزّى لكم » . فقال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله : قولوا : « اللَّه مولانا ولا مولى لكم » فقال أبو سفيان : « اعل هبل » فقال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله : قولوا : « اللَّه أعلى وأجلّ » : فقال أبو سفيان : موعدنا وموعدكم بدر الصغرى . ونام المسلمون وبهم الكلوم ، وفيهم نزلت « إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 174 | مير سيد علي الحائري الطهراني