إليكم فلم يقاتلكم مظهرا أنّه من أهل ملَّتكم * ( [ لَسْتَ مُؤْمِناً ] ) * أي ليس لإيمانك حقيقة وإنّما أسلمت خوفا من القتل أو لست بآمن .
* ( [ تَبْتَغُونَ ] ) * أي تطلبون * ( [ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا ] ) * يعني الغنيمة والمال والمتاع الحياة الدنيا الَّذي لا بقاء له * ( [ فَعِنْدَ اللَّه ِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ ] ) * أي في مقدوره فواضل ونعم ورزق إن أطعتموه فيما أمركم به ، وقيل : معناه : ثواب كثير لمن ترك قتل المؤمن .
* ( [ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ ] ) * اختلف في معناه فقيل : كما كان هذا الَّذي قتلتموه مستخفيا في قومه بدينه خوفا على نفسه كنتم أنتم مستخفين بأديانكم من قومكم حذرا على أنفسكم ، عن سعيد بن جبير . وقيل : كما كان هذا المقتول كافرا فهداه اللَّه كذلك كنتم كفّارا فهداكم اللَّه ، عن ابن زيد والجبّائيّ . وقيل : كذلك كنتم أذلَّاء واحاد إذا سار الرجل منكم وحده خاف أن يختطف ، عن المغربيّ .
* ( [ فَمَنَّ اللَّه ُ عَلَيْكُمْ ] ) * فيه قولان : أحدهما فمنّ اللَّه عليكم بإظهار دينه وإعزاز أهله حتّى أظهرتم الإسلام بعد ما كنتم تكتمونه من أهل الشرك ، عن سعيد بن جبير . وقيل :
معناه : فتاب اللَّه عليكم .
* ( [ فَتَبَيَّنُوا ] ) * أعاد هذا اللفظ للتأكيد بعد ما طال الكلام ، وقيل : الأوّل معناه : تبيّنوا حاله والثاني معناه : تبيّنوا هذه الفوائد بضمائر واعرفوها وابتغوها * ( [ إِنَّ اللَّه َ كانَ ] ) * أي لم يزل * ( [ بِما تَعْمَلُونَ ] ) * أي بما تعملونه * ( [ خَبِيراً ] ) * عليما قبل أن تعملوه .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 95 إلى 96 ] لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّه ِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّه ُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّه ُ الْحُسْنى وَفَضَّلَ اللَّه ُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً ( 95 ) دَرَجاتٍ مِنْه ُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكانَ اللَّه ُ غَفُوراً رَحِيماً ( 96 )
النزول : نزلت الآية في كعب بن مالك من بني سلمة ومرارة بن ربيع من بني عمرو بن عوف وهلال بن اميّة من بني واقف ، تخلَّفوا عن رسول اللَّه يوم تبوك وعذّر اللَّه اولي الضرر