تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
يظنّه مشركا * ( [ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ] ) * أي فعلى قاتله تحرير رقبة * ( [ مُؤْمِنَةٍ ] ) * كفّارة وليس فيه دية ، عن ابن عبّاس . وقيل : إنّ معناه إذا كان القتيل في عداد قوم أعداء وهو مؤمن بين أظهرهم ولم يهاجر فمن قتله فلا دية له وعليه تحرير رقبة مؤمنة فقط لأنّ الدية ميراث وأهله كفّار لا يرثونه ، عن ابن عبّاس في رواية أخرى وإبراهيم والسدّيّ وقتادة وابن زيد . * ( [ وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ ] ) * أي عهد وذمّة وليسوا أهل حرب لكم * ( [ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِه ِ ] ) * تلزم عاقلة قاتله * ( [ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ] ) * أي يلزم قاتله كفّارة لقتله ، وهو المرويّ عن الصادق عليه السّلام . واختلف في صفة هذا القتيل أهو مؤمن أم كافر ؟ فقيل : إنّه كافر إلَّا أنّه يلزم قاتله ديته بسبب العهد ، عن ابن عبّاس والزهريّ والشعبيّ وإبراهيم النخعيّ وقتادة وابن زيد . وقيل : بل هو مؤمن يلزم قاتله الدية يؤدّيها إلى قومه المشركين لأنّهم أهل ذمّة ، عن الحسن وإبراهيم ورواه أصحابنا أيضا إلَّا أنّهم قالوا : تعطى ديته ورثته المسلمين دون الكفّار ، ولفظ الميثاق يقع على الذمّة والعهد جميعا . * ( [ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ ] ) * أي لم يقدر على عتق الرقبة بأن لا يجد العبد ولا ثمنه * ( [ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ ] ) * أي فعليه صيام شهرين * ( [ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّه ِ ] ) * أي ليتوب اللَّه به عليكم فتكون التوبة من فعل اللَّه ، وقيل : إنّ المراد بالتوبة هنا التخفيف من اللَّه لأنّ اللَّه إنّما جوّز للقاتل العدول إلى الصيام تخفيفا عليه ، ويكون كقوله تعالى : « عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوه ُ فَتابَ عَلَيْكُمْ » « 1 » . * ( [ وَكانَ اللَّه ُ عَلِيماً ] ) * أي لم يزل عليما بكلّ شيء * ( [ حَكِيماً ] ) * فيما يأمر به وينهى عنه ، وأمّا الدية الواجبة في قتل الخطأ فمائة من الإبل إن كانت العاقلة من أهل الإبل بلا خلاف ، وإن اختلفوا في أسنانها فقيل : هي أرباع : عشرون بنت مخاض وعشرون ابن لبون ذكر ، وثلاثون بنت لبون وثلاثون حقّة ، وروي ذلك عن عثمان وزيد بن ثابت ورواه أصحابنا أيضا .
هامش
( 1 ) المزمل : 20 .
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 156 | مير سيد علي الحائري الطهراني