تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الردّ قال الزجّاج : « اركسوا فيها » انتكسوا في عقدهم فالمعنى : كلَّما ردّوا إلى الاختبار ليرجعوا إلى الكفر رجعوا إليه . * ( [ فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ ] ) * أيّها المؤمنون أي فإن لم يعتزل قتالكم هؤلاء الَّذين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم * ( [ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ ] ) * يعني ولم يستسلموا لكم فيعطوكم المقادة ويصالحوكم * ( [ وَ ] ) * لم * ( [ يَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ ] ) * عن قتالكم * ( [ فَخُذُوهُمْ ] ) * أي فأسروهم * ( [ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ] ) * أي وجدتموهم وأصبتموهم . * ( [ وَأُولئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطاناً مُبِيناً ] ) * أي حجّة ظاهرة ، وقيل : عذرا بيّنا في القتال . وسمّيت الحجّة سلطانا لأنّه يتسلَّط بها على الخصم كما يتسلَّط بالسلطان .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 92 ] وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِه ِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِه ِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّه ِ وَكانَ اللَّه ُ عَلِيماً حَكِيماً ( 92 ) النزول : نزلت في عيّاش بن أبي ربيعة المخزوميّ أخي أبي جهل لأمّه لأنّه كان أسلم وقتل بعد إسلامه رجلا مسلما وهو لا يعلم إسلامه ، والمقتول الحارث بن يزيد بن أبي نبشة العامريّ ، عن مجاهد وعكرمة والسدّيّ قال : قتله بالحرّة بعد الهجرة وكان من أحد من ردّه عن الهجرة وكان يعذّب عيّاشا مع أبي جهل وهو المرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام . وقيل : نزلت في رجل قتله أبو الدرداء كان في سريّة فعدل أبو الدرداء إلى شعب يريد حاجة فوجد رجلا من القوم في غنم له فحمل عليه بالسيف فقال : لا إله إلَّا اللَّه ، فبدر بضربة ثمّ جاء بغنمه إلى القوم ثمّ وجد في نفسه شيئا فأتى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فذكر ذلك له فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : ألَّا شققت عن قلبه وقد أخبرك بلسانه فلم تصدّقه ؟ قال : كيف بي يا رسول صلى اللَّه عليه وآله ؟ فقال : فكيف بلا إله إلَّا اللَّه ؟ قال أبو الدرداء : فتمنّيت أنّ ذلك اليوم مبتدأ إيماني ، فنزلت الآية عن ابن زيد . المعنى : * ( [ وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً ] ) * معناه ما أذن اللَّه ولا أباح لمؤمن