تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
قال ابن عبّاس : في قوله « أَوْ رُدُّوها » لأهل الكتاب . وروى الواحديّ بإسناده عن أبي أمامة عن مالك بن التيّهان قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : من قال : السلام عليكم ، كتب له عشر حسنات ، ومن قال : السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته ، كتب له عشرون حسنة ومن قال : السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته ، كتب له ثلاثون . * ( [ إِنَّ اللَّه َ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً ] ) * أي حفيظا أو كافيا ومجازيا .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 87 ] اللَّه ُ لا إِله َ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيه ِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّه ِ حَدِيثاً ( 87 ) . قوله : * ( [ اللَّه ُ ] ) * مبتدأ وخبره * ( [ لا إِله َ إِلَّا هُوَ ] ) * أي لا إله في الأرض ولا في السماء غيره * ( [ لَيَجْمَعَنَّكُمْ ] ) * جواب قسم محذوف أي واللَّه ليحشرنّكم من قبوركم * ( [ إِلى ] ) * حساب * ( [ يَوْمِ الْقِيامَةِ ] ) * « والقيامة » بمعنى القيام والتاء للمبالغة لشدّة ما يقع فيه من الهول « 1 » . * ( [ لا رَيْبَ فِيه ِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّه ِ حَدِيثاً ] ) * أي موعدا لا خلف لوعده . وقيل : معناه لا أحد أصدق من اللَّه في الخبر الَّذي يخبر به . النظم : لمّا أمر تعالى ونهى فيما قبل بيّن بعده أنّه الإله الَّذي لا يستحقّ العبادة سواه أي فاعلموا على حسب ما أوجبه عليكم فإنّه يجازيكم به ثمّ بيّن وقت الجزاء ، وقيل : إنّما اتّصل بقوله : « حسيبا » أي إنّما الحسيب هو اللَّه .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 88 ] فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّه ُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّه ُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّه ُ فَلَنْ تَجِدَ لَه ُ سَبِيلًا ( 88 )

. النزول : اختلفوا فيمن نزلت هذه الآية فيه ، فقيل : نزلت في قوم قدموا المدينة من مكّة فأظهروا للمسلمين الإسلام ثمّ رجعوا إلى مكّة لأنّهم استوخموا « 2 » المدينة فأظهروا الشرك ثمّ سافروا ببضائع المشركين إلى اليمامة فأراد المسلمون أن يغزوهم فاختلفوا فقال
هامش
( 1 ) هنا سقط من النسخة عدة أوراق أوردنا مكانها من نص الطبرسي في المجمع . ولم تتعرض لما ذكره في وجه الاعراب والقراءة والحجة عليها صونا لسرد الكتاب وسنشير عند اختتام ما فقد . ( 2 ) لم يوافق هواؤها أبدانهم .
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 149 | مير سيد علي الحائري الطهراني