* ( [ إِنَّ اللَّه َ كانَ عَزِيزاً ] ) * لا يدافع ولا يمانع غالب على أمره * ( [ حَكِيماً ] ) * في تقديره وتدبيره . وروى الكلبيّ عن الحسن قال : بلغنا أنّ جلود الكفّار تنضج كلّ يوم سبعين ألف مرّة .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 57 ] وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلًا ( 57 )
. * ( [ وَالَّذِينَ آمَنُوا ] ) * بكلّ ما يجب الإيمان به * ( [ وَعَمِلُوا ] ) * الطاعات الصالحة الخالصة * ( [ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ ) * تحت ] قصورها وأشجارها ماء الأنهار دائمين فيها مؤبّدين .
وفيه ردّ على جهم بن صفوان حيث يقول : إنّ نعيم الجنّة وعذاب النار ينقطعان .
* ( [ لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ ] ) * من الحيض والنفاس والأدناس والأخلاق الدنيئة والطبائع الرديئة لا يفعلن ما يوحشن أزواجهنّ * ( [ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا ] ) * والظلّ أصله الستر من الشمس قال رؤبة : كلّ موضع تكون فيه الشمس ويزول عنه فهو ظلّ وفيء وما سوى ذلك فظلّ ولا يقال فيه : فيء .
والمراد من قوله : « ظِلًّا ظَلِيلًا » أي ظلَّا ليس فيه حرّ ولا برد بخلاف ظلّ الدنيا أو المعنى ظلَّا دائما لا تنسخه الشمس متمكّنا قويّا كما يقال : يوم أيوم وليل أليل وداهية دهياء ، يصفون الشيء بمثل لفظه إذا أرادوا المبالغة .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 58 ] إِنَّ اللَّه َ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّه َ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِه ِ إِنَّ اللَّه َ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً ( 58 )
. أمر اللَّه سبحانه في هذه الآية بأداء الأمانات إلى أهلها فأمانة اللَّه أوامره ونواهيه وأمانات عباده ما يأتمن بعضهم بعضا من المال وغيره ، عن ابن عبّاس وابيّ بن كعب وابن مسعود والحسن وقتادة وهو المرويّ عن الصادقين عليهما السّلام .
وقيل : المراد به ولاة الأمر أمرهم أن يقوموا برعاية الرعيّة وحملهم على موجبات الدين والشريعة ، عن زيد بن أسلم ومكحول وشهر بن حوشب وهو اختيار الجبّائيّ ورواه أصحابنا عن أبي جعفر الباقر وأبي عبد اللَّه الصادق عليهما السّلام قالا : أمر اللَّه كلّ واحدا من الأئمّة