قال الفيض : وفي الفقيه والتهذيب عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن التيمّم من الوضوء ومن الجنابة ومن الحيض النساء سواء ؟ فقال : نعم .
* ( [ إِنَّ اللَّه َ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً ] ) * يقبل اليسير منكم لأنّ في التيمّم تيسيرا وتخفيفا لكم ، وغفور أي كثير الستر لذنوبكم .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 44 إلى 45 ] أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ ( 44 ) وَاللَّه ُ أَعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ وَكَفى بِاللَّه ِ وَلِيًّا وَكَفى بِاللَّه ِ نَصِيراً ( 45 )
اعلم أنّ العلم اليقينيّ يشبه الرؤية فيجوز جعل الرؤية استعارة عن مثل هذا العلم والمعنى : ألم ينته علمك إلى هؤلاء اليهود ؟ نزلت الآية في رفاعة بن زيد بن السائب ومالك بن دخشم كانا إذا تكلَّم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله لو يا لسانهما وعاباه ، عن ابن عبّاس .
وصف سبحانه اليهود المذكورين وهما كانا من الأحبار ومن تبعهم بأمرين : الضلال والإضلال ، أمّا الضلال فهو قوله : « يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ » ويؤثرون تكذيب الرسول ليأخذوا الرشاء على ذلك ويحصل لهم الرياسة ، وفي الآية تقدير أي يشترون الضلالة بالهدى .
ثمّ وصفهم بالإضلال فقال سبحانه : * ( [ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ ] ) * ويسعون إلى إضلال المؤمنين لكي يخرجوا عن الإسلام .
ثمّ قال : * ( [ وَاللَّه ُ أَعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ ] ) * أي هو سبحانه أعلم بكنه ما في قلوبهم * ( [ وَكَفى بِاللَّه ِ وَلِيًّا ] ) * للمسلمين وكفى نصره ، والوليّ المتصرّف في الشيء أعمّ من أن يكون ناصرا أو لم يكن فأردفه بوقوع النصرة فتغنيكم نصرته عن عداوتهم فلا تبالوا بهم .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 46 ] مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِه ِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَراعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنا لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّه ُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا ( 46 )
. قوله : * ( [ مِنَ الَّذِينَ ] ) * خبر مبتدء محذوف والتقدير : من الَّذين هادوا قوم * ( [ يُحَرِّفُونَ