ورد في القرآن بمعنى الجماع قال سبحانه : « وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ » « 1 » وقال في آية الظهار « فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا » « 2 » قال ابن عبّاس : إنّ اللَّه حيّ كريم يعفّ ويكنّى فيعبّر عن المباشرة بالملابسة .
قوله : * ( [ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ] ) * متعلَّق بالجمل الأربع وهو يشمل عدم التمكّن عن استعماله لأنّ الممنوع منه كالمفقود أي اقصدوا ترابا طاهرا ، والصعيد وجه الأرض ترابا كان أو غيره فيجوز التيمّم على الحجر الصلد . وقيل : المراد من الطيّب أن لا تكون الأرض سبخة الَّتي لا تنبت .
* ( [ فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ] ) * واختلف في كيفيّة التيمّم على أقوال :
أحدها : أنّه ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين وهو قول فقهاء العامّة مثل أبي حنيفة والشافعيّ وغيرهما وبعض قليل من أصحابنا .
وثانيها : أنّه ضربة للوجه وضربة لليدين من الزندين وإليه ذهب عمّار بن ياسر ومكحول واختاره الطَّبرسيّ ، وهو مذهبنا إذا كان بدلا من الجنابة ، فإذا كان بدلا من الوضوء كفاه ضربة واحدة يمسح بها وجهه من قصاص شعره إلى طرف أنفه ويديه من زنديه إلى أطراف أصابعها ، وهو المرويّ عن سعيد بن المسيّب . وقال الزهريّ من العامّة :
إنّه إلى الإبطين .
قال الفيض : وعن الباقر عليه السّلام في صفة التيمّم : أنّه عليه السّلام وضع كفّيه في الأرض ثمّ مسح وجهه وكفّيه ولم يمسح الذراعين بشيء .
وعن الصادق عليه السّلام أنّه وصف التيمّم فضرب بيديه على الأرض ثمّ رفعهما فنفضهما ثمّ مسح على جبينه وكفّيه مرّة واحدة . وفي رواية : ثمّ مسح كفّيه إحداهما على ظهر الأخرى .
وعن الرضا عليه السّلام : التيمّم ضربة للوجه وضربة للكفّين . وعن الباقر عليه السّلام هو ضرب واحد للوضوء والغسل عن الجنابة تضرب بيديك مرّتين ثمّ تنفضهما فمرّة للوجه ومرّة لليدين ومتى أصبت ماء فعليك الغسل إن كنت جنبا والوضوء إن لم تكن جنبا .
هامش
( 1 ) البقرة : 237 .
( 2 ) المجادلة : 3 .