للصلاة . قال : فاجتمعوا ، فصلى بهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم قام فقال : أيحسب أحدكم متكئا
على أريكته قد يظن أن الله لم يحرم شيئا الا ما في هذا القرآن ! ألا وإني وعظت
وأمرت ونهيت عن أشياء انها لمثل القرآن أو أكثر ، وإن الله لم يحل لكم أن تدخلوا
بيوت أهل الكتاب الا بأذنهم ، ولا ضرب نسائهم ، ولا أكل ثمارهم إذا أعطوكم الذي
عليهم .
3 - وفي سنن أبي داود في النهي عن النهبى عن رجل من الأنصار قال : خرجنا
مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في سفر فأصاب الناس حاجة شديدة وجهد ، وأصابوا غنما
فانتهبوها ، فإن قدورنا لتغلي ! إذ جاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يمشي على قوسه فأكفا قدورنا
بقوسه ، ثم جعل يرمل اللحم بالتراب ثم قال : إن النهبة ليست بأحل من الميتة ( 1 ) .
نستنتج مما سبق ما يلي : أولا : أن حرمة اكل الحمر خاصة في خيبر لأسباب :
منها : لأنها لم تخمس ، أو أنها كانت تأكل العذرة ، أو لأنها لأهل الكتاب الذين أعطوا
ما عليهم ، أو أنها نهبي .
ثانيا : ان الروايات خاصة بالنهي عن أكل لحوم الحمر الإنسية ، ولا غير ، ولأجل
ذلك احتمل بعضهم أن تكون جملة ( زمن خيبر ) في الرواية راجعة إلى تحريم لحوم
الحمر الأهلية لا إلى تحريم المتعة ، ونقل هذا الاحتمال عن ابن عينية كما في
" المنتقى " و " سنن البيهقي " في باب المتعة ( 2 ) و " زاد المعاد " ( 3 ) : ان التاريخ في
الحديث إنما هو في النهي عن لحوم الحمر الأهلية لا في النهي عن نكاح المتعة
فتوهم بعض الرواة فجعله ظرفا لتحريمها .
ب - تحريم المتعة يوم خيبر : لقد اتفق أكثر الرواة وتناصر أغلب علماء الحديث
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 / 66 .
( 2 ) ج 7 ص 207 .
( 3 ) 1 / 443 .