فان قال : إن نكاح المتعة لما كان سفاحا كان زنا يقابل النكاح .
رد عليه : بأن السفاح الذي فسره بصب الماء أعم من الزنى ، وربما شمل النكاح
الدائم ولا سيما إذا كان يقصد صب الماء ( 1 ) . انتهى كلامه " ره " .
وما نقله النسفي عن أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) ( في ص 34 من هذه الرسالة )
واستدلاله على نفي زوجية المرأة المتمتع بها ، دليل على جهله وقصر فهمه وعدم
ادراكه لكلام الإمام ( عليه السلام ) الذي يروي عنه الشيعة العشرات من الأحاديث المعتبرة
بحليتها ، وبل باستحبابها في موارد خاصة . ويرد الفخر الرازي على كلام أبى بكر
الرازي بقوله : واما قوله : ثالثا : الزنا إنما سمي سفاحا لأنه لا يراد منه الا سفح الماء ،
والمتعة ليست كذلك ، فان المقصود منها سفح الماء بطريق مشروع مأذون فيه
من قبل الله ، فان قلتم : المتعة محرمه ، فنقول : هذا أول البحث ، فلم قلتم : إن الامر
كذلك ، فظهر أن الكلام رخو ( 2 ) .
ولو أن النسفي كان يمعن النظر في كلام الإمام ( عليه السلام ) لعلم أنه ( اي الإمام ) قصد من
كلامه " لا ولا من السبعين " : ان حكم امرأة المتعة يختلف عن الدائمة من حيث
العدد ، بل يجوز الزواج منهن بأكثر من أربع . وذكره ( عليه السلام ) لعدد السبعين انما هو من باب
المبالغة . ومعناه : اي يجوز الزواج حتى بسبعين من نساء المتعة وبدون التقيد
بالأربع . هذا ولم ينف ( عليه السلام ) زوجيتها .
هامش
( 1 ) الميزان 4 / 301 .
( 2 ) تفسير الرازي 10 / 53 .