ما شابه ذلك ، وهي غير مختصة بهما بل بين أي انسان وانسان آخر . نعم إن تصورنا
زيادة فإنها قد تكون في الإنفاق ، ولكنه يعبر من طرف واحد ولا يقال له ( تراضي )
والذي هو من باب التفاعل ، كما أن هذه الزيادة في الاتفاق لا تسمى مهرا فلذلك
ليس هذا محله . والحال ان للمتعة اجلا محدودا ( بعكس الدوام ) والتراضي يمكن ان
يحصل في زيادة المدة والتي تتبعها الزيادة في الأجر ، والتراضي بعد الفريضة صادق
في هذا الموضع وهو أليق بالمقام .
ولذلك نرى صاحب القاموس ( الفيروزآبادي ) الذي فسر كلمته : " استمتعتم " ب
استنفعتم ( كما ذكرنا ) ، عندما يصل إلى هذا الموضع لا يجد طريقا سوى تفسير بقية
الآية في المتعة ، فيقول في كتاب تنوير المقياس من تفسير ابن عباس 7 ص 55 :
" ولا جناح عليكم " ولا حرج عليكم " فيما تراضيتم به " فيما تنقصون وتزيدون في
المهر بالتراضي " من بعد الفريضة " الأولى التي سميتم لها " إن الله كان عليما " فيما
أحل لكم المتعة " حكيما " فيما حرم عليكم المتعة . ويقال : عليما باضطراركم إلى
المتعة حكيما فيما حرم عليكم المتعة . انتهى كلامه .
فيكون التراضي بهذه الصورة : هو يرضيها بزيادة في المهر وهي ترضيه بزيادة
في الأجل فيتحقق التراضي المطلوب في الآية ، ولا يمكن ذلك الا إذا قلنا بان الآية
خاصة في المتعة .
وقد أشار القرطبي في تفسيره وكذلك القاضي الشوكاني إلى معنى التراضي في
أحد القولين راجع ص 49 و 51 من هذه الرسالة .
ملاحظة : قد يطلق الأجر ويراد به المهر في العقد الدائم ، كما في قوله تعالى :
" ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن آجورهن " ( 1 ) . وفي قوله تعالى :
هامش
( 1 ) سورة الممتحنة : 10 .