مناقشة آراء الطائفة الأولى
وهي تشكل الأقلية من المخالفين وأكثر أصحابها من المتأخرين . وهم على
صنفين :
الف - القائلون بعدم وجود آية صريحة في القرآن حول المتعة وأنها لم
تكن مباحة في الإسلام . . .
أولا : لقد صرح أكثر علماء السنة والمفسرين منهم بأن آية " فما استمتعتم به
منهن فآتوهن أجورهن " نزلت في النكاح المنقطع ، فمن هؤلاء :
1 - أخرج أبو جعفر الطبري المتوفي 310 ه في تفسيره ج 5 / ص 9 بإسناده عن
أبي نضرة قال : سألت ابن عباس عن متعة النساء ، قال : أما تقرأ سورة النساء ؟ قال :
قلت : بلى ، قال : فما تقرأ فيها " فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى " ؟ قلت له : لو
قرأتها هكذا ما سألتك ، قال : فإنها كذا . وفي حديث : قال ابن عباس : والله لأنزلها الله
كذلك ( ثلاث مرات ) .
وأخرج عن قتادة في قراءة أبي بن كعب : " فما استمتعتم به منهن إلى أجل
مسمى " .
وأخرج باسناد صحيح عن شعبة عن الحكم قال : سألته عن هذه الآية أمنسوخة
هي ؟ قال : لا وقال علي : لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى الا شقي ( 1 ) .
وروى عمر بن مرة أنه سمع سعيد بن جبير يقرأ : " فما استمتعتم به منهن إلى
هامش
( 1 ) هذا الحديث مذكور أيضا في تفسير الثعلبي والرازي وتفسير ابن حيان وتفسير النيسابوري
والدر المنثور بعدة طرق عند تفسير الآية .