وأعاقب عليهن : متعة النساء ، ومتعة الحج ، وحي على خير العمل . ثم اعتذر بقوله :
ان ذلك ليس مما يوجب قدحا فيه فإن مخالفة المجتهد لغيره في المسائل
الاجتهادية ليس ببدع ! ( أخرجه الطبري في المستبين بزيادة في ( الأذان ) وحكاه
عن الطبري الشيخ علي البياضي في كتابه " الصراط المستقيم " ) ( 1 ) .
كما أن الكثيرين من الصحابة أكدوا أن المتعة كانت في عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأبي بكر
وشطر من خلافة عمر وقد نهى عنها الأخير وشدد على منعها وهدد فاعليها ،
وسيأتي ذكر رواياتهم في محلها انشاء الله .
الطائفة الثالثة :
من هذه الطائفة صاحب كتاب " الفقه في المذاهب الأربعة " وكتاب " الأحوال
الشخصية " للزبياني وأحمد أمين في " ضحى الإسلام " وكتاب " الوشيعة " لجار الله .
حيث أنهم يقولون إنه لا يعقل أن تكون المتعة من أحكام الإسلام ، فإنها من الرذائل
والفحشاء ، بدليل اختلاط المياه والأنساب ، وفقد الحياء من النساء والرجال ، وعدم
وجود قاعدة الفراش ، والحال ان الهدف من النكاح هو التوالد والتناسل ، والهدف من
المتعة هو الإلتذاذ فقط ، والمرأة ليس لها عدة ، فهي تتزوج في كل يوم برجال ،
فيأخذها رجل ويتركها آخر ، ولا يمكن أن يأمر به اي دين سماوي .
يقول أحمد أمين في ضحاه 3 / 259 : وإذا كان المثل الأعلى للأسرة زواجا
واحدا وزوجة واحدة ، وعروة وثقى باقية ابدا في سعادة ينشأ في أحضانها الأبناء
والبنات ، فما أبعد نكاح المتعة من هذا المثل .
ويقول أيضا : ان هذا النوع من الزواج فيه تسهيل لمعيشة الإباحة التي لا تتقيد
بقيود ولا تتحمل أعباء الزواج ، يضاف إلى ذلك ما يستتبعه إباحة المتعة من فساد
هامش
( 1 ) نقلا عن الغدير 6 / 212 و 213 و 238 .