والمؤيدة بما دل في الروايات على أنها على النصف من الحرة ( 1 ) . على وجه كان
ذلك كالأصل .
وها هنا رأيان متخالفان :
الرأي الأول للشيخ المفيد والمرتضى والعماني وسلار : أن عدة الحرة والأمة
شهران وخمسة أيام ، لأنها كالأمة ( في العدة ) ، فكذلك في الموت ، لمرسل الحلبي
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : سألته عن رجل تزوج امرأة متعة ثم مات عنها ما عدتها ؟ قال :
خمسة وستون يوما . ( 2 )
يقول صاحب الجواهر ( قدس سره ) مستشكلا على هذا الرأي : وفيه : عدم خروج
الأول عن القياس ، الا أن يراد التمسك بعموم المنزلة الذي يجب عن الخروج بما
سمعت والمرسل الذي لا جابر له ساقط عن الحجية ، على أن في سنده الطاطري
الواقفي الذي قيل فيه ، إنه شديد العناد في مذهبه صعب العصبية على من خالفه من
الامامية ، فيجب حينئذ طرحه في مقابل الصحيحتين ( وهما : صحيحة ابن الحجاج
عن الصادق ( عليه السلام ) المذكور في ص 281 . وصحيحة زرارة : سألت أبا جعفر ما عدة
المتعة إذا مات عنها الذي يتمتع بها ؟ قال : أربعة أشهر وعشرا ، قال : ثم قال : يا زرارة
كل النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرة كانت أو أمة وعلى أي وجه كان النكاح
منه ، متعة أو تزويجا أو ملك يمين فالعدة أربعة أشهر وعشرا ) . ( 3 )
أو حمله على إرادة خصوص الأمة من الامرأة فيه كحمل خبر علي بن يقطين
عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : عدة المرأة إذا تمتع بها فمات عنها 45 يوما ( 4 ) . على الموت
هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 و 42 و 47 ح 2 و 3 و 10 من أبواب العدد .
( 2 ) الوسائل باب 22 ح 2 من أبواب المتعة .
( 3 ) الوسائل باب 52 ح 2 من أبواب العدد .
( 4 ) الوسائل باب 52 ح 3 من أبواب العدد .