المرادي ( راجع ص 41 ) : فصار تحريم المتعة إجماعا لأن ابن عباس لم يحاجج
الإمام علي ( عليه السلام ) لما خاطبه بهذا ( إنك رجل تائه ) لأن الذين يحلونها اعتمادهم على
ابن عباس ! ! ! .
مضافا إلى ذلك فقد نسب إلى الجمهور من أن الإجماع لا ينسخ ولا ينسخ به ( 1 ) .
فكيف بهذا الإجماع إذا كان متأخرا عن عهد الصحابة والتابعين ؟
نعم أجمع علماء المسلمين من الطرفين بأن التحريم وقع من نفس الخليفة عمر
وبتحريمه لا يثبت الحرمة .
الطائفة الثالثة : القائلون بأن المتعة مذمومة عقلا ، لأن المقصود من النكاح هو
التوالد والتناسل والمقصود من المتعة هو سفح الماء والالتذاذ وهو يوجب الزنى
والفحشاء و . . .
الجواب : كما قلنا فيما مضى ان هؤلاء الأخوة لم يعرفوا المتعة وحدودها واكتفوا
بما قرأوه في كتب أسلافهم الذين لم يكلفوا أنفسهم بالتحقيق عنها ، وأخذها السلف
كغيرها من الأحكام بصورة مشوهة . والحال أنه لا توجد فوارق أساسية بين الدائم
والمنقطع كما أن الفارق بين الزنى والمتعة كبير جدا مثل اختلافه مع الدائم بل
وأكثر ، وذلك حيث أن المتعة تعتبر سدا منيعا في مقابل الزنى وقد يعجز الدائم القيام
بنفس الدور . واليك أيها القارئ الفوارق والمشتركات .
هامش
( 1 ) شرح التلويح ، للتفتازاني والمستصفى للغزالي 1 / 126 وشرح النووي على صحيح مسلم
هامش ارشاد الساري 1 / 50 ومنهاج الوصول للبيضاوي ، والأحكام للآمدي نقلا عن كتاب المتعة
للسيد جعفر مرتضى : 52 .