ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى " ( 1 ) .
وهذا هو الفرق بين من نصبه وعينه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبأمر من الله عز وجل إماما
على الخلق ( 2 ) وبين من نصبه انسان مثله . وخليفة النبي ( صلى الله عليه وآله ) يجب أن يكون مرجع
الناس في دينهم وقائدهم السياسي في دنياهم ، ويجب ان يكون الأعلم والأفهم
والأفضل من بين اتباع الملة ، والأصلح لقيادة المسلمين حتى يكون اهلا لخلافة
النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وكل هذه الصفات خفية لا يعلمها على وجه الجزم واليقين الا الله تبارك
وتعالى والعالم بالسر وما يخفى ، والله هو وحده يعرف من تتوفر فيه الصفات
المرجعية والسياسية معا .
وشتان بين من قال : سلوني قبل أن تفقدوني ، والله لا تسألوني عن شئ يكون
إلى يوم القيامة الا أخبرتكم وسلوني عن كتاب الله فوالله ما من آية الا وأنا أعلم
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى للمحب الطبري : 20 ، مستدرك الحاكم 2 / 343 و 2 / 150 ، حلية الأولياء لأبي
نعيم 4 / 306 ، تاريخ بغداد للخطيب 12 / 19 ، مجمع الزوائد للهيثمي 9 / 168 ، كنز العمال 6 / 153
و 216 ، الدر المنثور للسيوطي في تفسير قوله تعالى : " وادخلوا الباب سجدا " سورة البقرة 58
تاريخ الخلفاء للسيوطي : 270 ، الصواعق لابن حجر : 757 نقلا عن معالم المدرستين 1 / 508 .
( 2 ) لقد جمع العلامة الأميني ( قدس ) في كتابه الغدير في الجزء الأول حديث الغدير الذي رواه
من 110 صحابيا و 84 تابعيا و 360 عالما من كبار علماء السنة وفيه ذكر استخلاف رسول الله
لعلي ( عليه السلام ) ونصبه أماما وخليفة على المسلمين .