الأذفر ؟ ! أو يجب أن يضيق على المسلم بعد رخصة رخص الله تعالى بها للعباد ؟
( حسب تعبير أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لعثمان بن عفان ) ( راجع 165 ) .
3 - قول عمر : كانتا على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . . وأنا أحرمهما وأعاقب عليهما .
اعتقد ان الخليفة صادق في مخالفته لمن استن بسنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مثل المتعتين ،
وحي على خير العمل في الأذان ، كما أنه ابتدع أحكاما لم تكن في عهده ( صلى الله عليه وآله ) مثل
صلاة التراويح ( 1 ) وزيادة جملة : الصلاة خير من النوم ، في أذان الصبح ، والتكفير في
الصلاة ، وإجراء الطلقات الثلاث بلفظ واحد ، ومنعه للخمس من آل الرسول ( صلى الله عليه وآله )
و . . . ( 2 ) .
وهذا الصدام من أبي حفص لم يكن الأول منه ، وإنما سبقه وتلته مرات ، وأشهره
يوم الرزية عندما قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : هلم اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده ، فقال عمر : إن
النبي يهجر ، أو غلبه الوجع وعندكم كتاب الله فحسبنا كتاب الله . وعندما كثر اللغط
والاختلاف قال ( صلى الله عليه وآله ) : قوموا عني لا ينبغي عندي التنازع ( 3 ) .
وذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه ، ذروني فالذي أنا فيه خير مما
تدعوني إليه . فصدم عمر خاطره الشريف بهذه الكلمات النابية وحال بينه وبين ما
أراد من كتابة الوصية وقد وصى هو وأبو بكر في وجع أشد منه .
هامش
( 1 ) راجع كتاب الشيعة أهل السنة : 175 وكتاب فاسألوا أهل الذكر : 141 و 221 للدكتور محمد
التيجاني السماوي .
( 2 ) راجع صحيح البخاري كتاب التراويح 2 / 252 وموطأ مالك 1 / 114 وقول عمر : تمت
البدعة . وقال السيوطي وابن الأثير 3 / 31 : ان عمر أول من سمى أمير المؤمنين وأول من سن قيام
شهر رمضان بالتراويح وأول من حرم المتعة و . . . نقلا عن كتاب الخطط السياسية : 492 .
( 3 ) راجع صحيح البخاري 7 / 9 باب قول المريض قوموا عني وج 4 / 31 ، 1 / 37 ، 5 / 137 ،
2 / 132 ، 4 / 65 ، 8 / 161 وصحيح مسلم آخر كتاب الوصية 5 / 75 و 2 / 61 وصحيح مسلم بشرح
النووي 11 / 95 ، مسند أحمد 1 / 2 و 3 / 286 و 4 / 256 ح 2992 وتاريخ الطبري 2 / 193 وتاريخ
ابن الأثير 2 / 320 و . . .