المناقشة الثالثة :
أوجه الشبه بين المتعتين وتحريمهما بلفظ واحد .
1 - قول عمر : متعتان : اي متعة النساء ومتعة الحج والجامع لهاتين الكلمتين هو
الاستمتاع بالنساء اما مستقلا وهو النكاح إلى أجل ، وأما في الزمن الفاصل بين
عمرة التمتع واحرام الحج ، ثم يعلن الخليفة بأنه سيعاقب المتمتعين .
ويقول في موضع آخر : ولا أقدر على رجل تزوج امرأة إلى أجل إلا غيبته
بالحجارة .
ويقول في موضع آخر : لو خلينا بينهم وبين هذا لعانقوهن في الآراك .
ويقول أيضا : والله لأوشكتم لو خليت بينكم وبين المتعة أن تضاجعوهن تحت
أراك عرفة ثم تروحون حجاجا ( 1 ) .
ويقول أيضا لا تتمتعوا في هذه الإيام فاني لو رخصت في المتعة لهم لعرسوا بهن
في الأراك ثم راحوا بهن حجاجا ( 2 ) .
ويقول أيضا : هذه المتعة ولو كنت تقدمت فيه لرجمته . ويقول أيضا : بينوا حتى
يعرف النكاح من السفاح .
أقول : ما هو سبب كره الخليفة للتمتع من النساء ؟ أو المضاجعة أو العرس ؟ إني لا
أعلق على هذا الكلام فان القاري لهذه السطور سيستنبط مغزى كلامه ! . والحر
تكفيه الإشارة .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو يوسف القاضي في كتاب الآثار : 97 رواية عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم
عن عمر بن الخطاب نقلا عن الغدير 6 / 204 .
( 2 ) زاد المعاد 1 / 220 .