وهنا يرد سؤال : لو أن إنسانا أساء استعمال حكم من الأحكام أو قانون من
القوانين ، هل المصلحة تقتضي نسخ ذلك الحكم ؟ إذن فلتنسخ القوانين والأحكام
مثل الزواج والطلاق والصلاة و . . . وهذا مما لا يمكن الذهاب إليه ولا المساعدة عليه
أو الالتزام به من اي مشرع ومقنن على الإطلاق ، فإذن لا توجد مصلحة لتحريم
المتعتين والله ورسوله أعلم بالمصالح .
ربما يقال : ان الخليفة عمر حرم المتعتين لمصلحة رآها بنفسه فقط اي تصور أن
في النهي مصلحة وهو خليفة المسلمين .
قلنا : الف - إن الإمام هو الناقل والمطبق لحكم الله المنزل على رسوله وليس
مشرعا .
ب - ليس للخليفة أن يشخص المصلحة بوحده ( لأنه غير مستظهر بعلم الغيب )
وكان يلزم له أن يستشير كبار الصحابة ( وهو لم يتم قطعا بدليل مخالفتهم إياه ) ثم
يعطي رأيه بالنهاية .
ج - فان علم أن رأيه مخالف لمصلحة المسلمين فيجب ان يعلف عن تراجعه
عنه .
د - لقد ظهر مما سبق : أن الخليفة قد حرم المتعتين خلافا لأمر الله والرسول ( صلى الله عليه وآله )
وأن الصحابة كانوا يعملون بهما ، كما اعترض بعضهم على نهيه ، وان تحريم عمر لهما
لم يكن فيه أية مصلحة للأمة ، وانه لم يسمع عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حكما لم يسمعه
غيره ، وهو واحد من الصحابة لا يمتاز عنهم بشئ ، ولم يبق لنا إلا أن نقول إن كلمة
خرجت من فم الخليفة وبقي مصرا عليها ، أو رأيا ارتآه فاستبد له أو أثرت عليه
وشيجة رحم لقريش التي أسلمت كرها قبل سنين عديدة خوفا من سيوف بني عبد
المطلب وصحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( وقد انتقم منهم بعد ذلك في قتل أولاد النبي وسبي
المتعة النكاح المنقطع — صفحة 210
مساهمون: مرتضى الموسوي الأردبيلي
ص٢١٠