ذراريه والمذبحة التي قام بها يزيد في واقعة الحرة في المدينة وقتل أكثر من 700
نفر من وجوه المهاجرين والأنصار وحملة القرآن ( 1 ) وأحرقت وهدمت الكعبة التي
أصبحت قبلة للمسلمين مرة ( 2 ) في زمن يزيد وأخرى في زمن عبد الملك بن
مروان .
سادسا : ما احتمله ابن روزبهان من أن عمر سمع من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شيئا في
المتعة فعمل بما سمعه بنفسه ، غير وارد ، لأن الروايات التي وردت في متعتي الحج
والنساء بلغت حد التواتر .
وهنا أسئلة تفرض نفسها : إذا فصل الله ما حرم على الناس " وقد فصل لكم ما
حرم عليكم " ( 3 ) فلماذا لم يخبر رسول الله هذا التحريم بقية الصحابة ؟ وهل اختص
عمر بابلاغ هذا التحريم دون غيره في النصف الثاني من حكومته ( تحريم متعة
النساء ) ولماذا لم يخبر عمر أحدا من الصحابة قبل ذلك الوقت ؟ فمعنى هذا الكلام
هو : ان الرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحب أو رضي أن يرتكب المسلمون الحرام من بعد وفاته
وحتى أخريات عهد عمر ! ( نعود بالله ) .
نعم : الغريق يتشبث بكل حشيش ، وليت الحشيش الذي تشبث به القوشجي
وابن روزبهان والرازي يقاوم لحظة واحدة . قال تعالى : " ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم
الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب ، إن الذين يفترون على الله
الكذب لا يفلحون " ( 4 ) وقال تعالى : " إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله
هامش
( 1 ) تاريخ ابن كثير 8 / 22 و 6 / 234 .
( 2 ) مروج الذهب 3 / 71 وتاريخ اليعقوبي 2 / 251 وتاريخ الخميس 2 / 303 .
( 3 ) الأنعام : 119 .
( 4 ) النحل : 116 .