أعمالهم " ( 1 ) .
هذا وقد اعترف الخليفة بذلك كما في " صحيح مسلم " و " سنن ابن ماجة "
وغيرهم بقوله : قد علمت أن النبي فعله وأصحابه ولكن كرهت أن يظلوا بهن
معرسين في الأراك . . . ( راجع ص 162 مع مصادره ) .
ويقول ابن سيرين : كرهها عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان ، فان يكن علما
فهما أعلم مني ، وإن يكن رأيا فرأيهما أفضل ( 2 ) .
وفي صحيح البخاري عن أبي جمرة . . . قال ( اي ابن عباس ) : وكأن ناسا كرهوها .
( راجع ص 172 ) قال القسطلاني في " إرشاد الساري " ( وكأن ناسا كرهوها ) يعني
كعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وغيرهما ممن نقل الخلاف في ذلك ( 3 ) .
وعلى اي حال فان هؤلاء تصوروا أن اجتهاد الخليفة سيحميهم من مهاجمة
القرآن الكريم ، حيث يحكم بكفر من يجعل نفسه موضع التشريع أمام شرعة الله
وحكمه وأمر نبيه الكريم ، حيث يقول تعالى : " ومن لم يحكم بما أنزل الله فاؤلئك هم
الكافرون " ( 4 ) " الظالمون " ( 5 ) " الفاسقون " ( 6 ) ، ويقول تعالى : " وإذا قيل لهم تعالوا إلى
ما أنزل الله والى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا " ( 7 ) ، ويقول تعالى :
" وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من
هامش
( 1 ) سورة محمد : 8 .
( 2 ) أخرجه أبو عمر في جامع بيان العلم 2 / 31 وفي مختصر : 111 نقلا عن الغدير 6 / 204 .
( 3 ) ارشاد الساري 3 / 204 .
( 4 ) سورة المائدة : 43 .
( 5 ) سورة المائدة 44 .
( 6 ) سورة المائدة : 46 .
( 7 ) سورة النساء : 61 .