وفي متن الحديث : أنهم نزلوا ثنية الوداع ، وثنية الوداع كما في " معجم البلدان "
ثنية مشرفة على المدينة يطأها من يريد مكة ، وقال : والصحيح أنه اسم جاهلي
لتوديع المسافرين ( 1 ) . ويؤيد ذلك أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما ورد المدينة في الهجرة لقيته
نساء الأنصار يقلن : طلع البدر علينا من ثنيات الوداع ( 2 ) . فسمي بهذا الاسم قبل
الإسلام وليس بعده .
أضف إلى ذلك : أنه ما سبب خروج نساء المتعة لتوديع أزواجهن دون نساء
النكاح الدائم ؟ وما سبب بكائهن وليس الأزواج ذاهبين إلى غير رجعة ؟
الرواية السابعة : روى البيهقي عن عبد الله بن مسعود قال : المتعة منسوخة ،
نسخها الطلاق والصداق والعدة والميراث .
ويرد على هذه الرواية :
1 - أن عبد الله بن مسعود من جملة الصحابة الذين قرأوا آية المتعة بزيادة : " إلى
أجل مسمى " تفسيرا : فقد ذكر الحافظ أبو زكريا النووي الشافعي المتوفي 676 ه
في شرح صحيح مسلم 9 / 181 : إن عبد الله بن مسعود قرأ : " فما استمتعتم به منهن
إلى أجل مسمى " وذكر شهاب الدين أبو الثناء السيد محمود الآلوسي البغدادي
1270 ه في تفسيره ج 5 / ص 5 قراءة ابن عباس وعبد الله بن مسعود الآية : " فما
استمتعتم به منهن . . . إلى أجل مسمى " .
2 - روى ( البخاري في صحيحه 8 / 7 ) كتاب النكاح ، و ( صحيح مسلم 1 / 354 ) ،
و ( صحيح أبي حاتم البستي ) ، و ( احكام القرآن للجصاص 2 / 184 ) و ( سنن البيهقي
7 / 200 ) و ( تفسير القرطبي 5 / 130 ) نقلا عن صحيح البستي ، و ( تفسير ابن كثير
2 / 87 ) و ( الدر المنثور 2 / 307 ) نقلا عن تسعة من الأئمة والحفاظ ، وفي ( مصنف
هامش
( 1 ) بمادة ثبتة الوداع من معج البلدان .
( 2 ) بمادة ينية الوداع من الروض المعطار للحميري . نقلا عن معالم المدرستين 2 / 272 .