ب - والدليل الثاني على عدم اعتبار الحديث المنقول عن جابر بحرمة المتعة
هو ضعف السند :
قال الهيثمي : الطبراني في " الأوسط " وفيه صدقه بن عبد الله ، وقد قال أحمد بن
حنبل فيه : ليس يسوى شيئا ، أحاديثه مناكير . وقال مسلم : منكر الحديث ( 1 ) .
والعجب أن ابن القيم يقول بعد رد رواية سبرة : والطائفة الثانية التي رأت صحة
خبره : فوجب حمل حديث جابر على أن الذي أخبر عنها بفعلها لم يبلغه
التحريم ! . . ( 2 ) .
الرواية السادسة : روى البيهقي في سننه 7 / 207 والهيثمي في ( مجمع الزوائد
4 / 264 ) و ( فتح الباري 11 / 73 ) واللفظ للأول ، عن أبي هريرة قال : خرجنا مع
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في غزوة تبوك فنزلنا ثنية الوداع ، فرأى نساء يبكين ، فقال : ما هذا ؟
قيل نساء تمتع بهن أزواجهن ثم فارقوهن ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حرم أو هدم المتعة
النكاح والطلاق والعدة والميراث . وفي رواية : فرأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مصابيح ورأى
نساء يبكين .
علة الحديث : في سند الحديث : مؤمل بن إسماعيل ، وهو أبو عبد الرحمن
العدوي ، مولاهم نزيل مكة ، مات سنة خمس أو ست وماءتين ، في ترجمته في
" تهذيب التهذيب " : قال البخاري : منكر الحديث . وقال غيره : دفن كتبه وكان يحدث
من حفظه فكثر خطأه !
وقد يجب على أهل العلم أن يقفوا عن حديثه فإنه يروي المناكير عن ثقات
شيوخه وهذا أشد ! فلو كانت هذا المناكير عن الضعفاء لكنا نجعل له عذرا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قول احمد ومسلم من تهذيب التهذيب عن ترجمة صدقة 4 / 416 .
( 2 ) زاد المعاد 1 / 444 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 10 / 380 .