بد وأن يكون ترخيصا لنكاح المتعة دون النكاح الدائم خاصة ، وإن كان المقصود
من ( ليس معنا نساء ) اي نساؤنا وزوجاتنا ، لا مطلق النساء ، والا لم يكن معنى
للترخيص في النكاح في تلك الحالة ، ويؤيد ذلك ما ورد في بعض المصادر ( ليس
لنا نساء ) .
ولدلالة هذه الرواية على نكاح المتعة ادعى غير واحد من الفقهاء نسخ الحكم
الثابت في هذه الرواية بتحريم نكاح المتعة بعد ذلك بروايات آخري تفيد تحريمها .
مع أن ذلك لا يتم لهم ذلك ، فان يد التحريف تناولت هذه الرواية فغيرتها عما كانت
عليه من الصحة ، الا قاتل الله التحريف وأهواء المحرفين !
ومن المحدثين والمفسرين والفقهاء الذين رووا الحديث المذكور عن البخاري
على وجه الصحة هم : البيهقي ، السيوطي ، الزيلعي ، ابن تيمية ، ابن القيم ، القنوجي
ومحمد بن سليمان . ولهذه الرواية مصادر أخرى وهي ، مسند أحمد ، تفسير
القرطبي ، تفسير ابن كثير ، احكام القرآن ، الاعتبار ، صحيح حاتم البستي وغيرها من
الكتب ( 1 ) .
3 - سند الرواية الموضوعة : في سند رواية منه ، الحجاج بن أرطأة عن الحكم
عن أصحاب عبد الله ، والحجاج بن أرطاة سبق تعريفه أنه مدلس متروك يزيد في
الحديث ، ولا ندري من اي واحد من أصحاب عبد الله روى الحكم ؟ !
وسند الأخرى ( قال بعض أصحابنا عن الحكم بن عيينة عن عبد الله بن مسعود )
ولم ندر من هو بعض الأصحاب هذا ، وكيف روى الحكم بن عيينة المتوفي سنة
ث 113 ه وبعدها له نيف وستون عن عبد الله بن مسعود المتوفي سنة 32 ه ( 2 ) .
وفي متن الأحاديث ( عن أبي هريرة وعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وعبد الله بن مسعود
هامش
( 1 ) البيان : 510 .
( 2 ) ترجمة الحكم وابن مسعود في تقريب التهذيب ج 1 / 192 و 459 .