وعبد الله بن عباس و . . . ) ان النكاح والطلاق والعدة والميراث حرمت أو هدمت أو
نسخت المتعة ، ومعنى هذا أن المتعة شرعت قبل الدائم ، ولم يكن فيها طلاق ولا
عدة ولا ميراث حتى نزول حكم الدائم ! ! .
4 - تأييد علماء السنة القول بحلية المتعة بواسطة عبد الله بن مسعود :
الف - قال ابن حزم في " المحلى " وقد ثبت على تحليلها بعد وفاة رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) جماعة من السلف ( رض ) منهم ومن الصحابة . . . وابن مسعود ( 1 ) .
ب - يقول ابن القيم : قالوا : لو صح حديث سبرة لم يخف على ابن مسعود حتى
يروي أنهم فعلوها ويحتج بالآية ( 2 ) .
إذن فلا شك ولا ريب ان ابن مسعود يقول بحلية المتعة ، وكل ما يروى عنه بصدد
التحريم لا يعبأ به وهو غير صحيح .
الرواية الثامنة : في " مجمع الزوائد " عن زيد بن خالد الجهني ، قال : كنت أنا
وصاحب لي نماكس امرأة في الأجل وتماكسنا ، فأتانا آت فأخبرنا أن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) حرم نكاح المتعة ، وحرم أكل كل ذي ناب من السباع ، والحمر الإنسية ( 3 ) .
علة الحديث : في سند الحديث : قال الهيثمي : رواه الطبراني وفيه موسى بن عبيدة
الربذي وهو ضعيف ( 4 ) ، وسبق قولنا في ضعفه .
في متن الحديث : يبدو أن مخترع هذه الرواية قد جمع بين رواية ابن سبرة
الجهني في فتح مكة وما روي عن يوم خيبر ، وأضاف إليهما حكم تحريم أكل لحم
كل ذي ناب ، وركب لهن سندا واحدا ورواهن في سياق واحد .
هامش
( 1 ) المحلى 9 / 519 .
( 2 ) زاد المعاد 1 / 444 .
( 3 ) 4 / 266 .
( 4 ) المصدر السابق نقلا عن معالم المدرستين 2 / 274 .