الخنزير ، فأما إذن رسول الله فقد ثبت نسخه ( 1 ) .
علة الحديث : في ( مجمع الزوائد 4 / 265 ) قال : وفي سند الحديث - الحجاج بن
أرطأة مدلس ، وفي ترجمة الحجاج راوي هذا الحديث في " تهذيب التهذيب " : كان
يرسل عن يحيى بن أبي كثير ومكحول ولم يسمع منهما ، وانما يعيب الناس منه
التدليس ، ليس يكاد له حديث الا فيه زيادة ، وقال ابن المبارك : كان الحجاج يدلس
فكان يحدثنا بالحديث عن عمرو بن شعيب مما يحدثه العرزمي . متروك . وقال
يعقوب بن أبي شيبة : واهي الحديث ، وفي حديثه اضطراب كثير ( 2 ) .
اذن فكل ما ينقل عن ابن عباس بحرمة المتعة فهو موضوع ولا أساس له
من الصحة .
4 - أقوال العلماء في بقاء ابن عباس وأصحابه على القول بحلية المتعة :
الف - قال أبو عمر صاحب ( الإستيعاب ) : أصحاب ابن عباس من أهل مكة
واليمن فكلهم يرون المتعة حلالا على مذهب ابن عباس وحرمها سائر الناس . ( 3 )
وأهل مكة كانوا يستعملونها كثيرا .
ب - قال السرخسي في " المبسوط " : تفسير المتعة أن يقول لامرأة : أتمتع بك
كذا من المدة بكذا من المال ، وهذا باطل عندنا جائز عند مالك بن أنس وهو الظاهر
من قول ابن عباس ( 4 ) .
وقال فخر الدين أبو محمد عثمان بن علي الزيلعي في " تبيان الحقائق شرح كنز
الدقائق " . . . واشتهر عن ابن عباس تحليلها ، وتبعه على ذلك أكثر أصحابه من أهل
هامش
( 1 ) المغني 7 / 573 .
( 2 ) نقلا عن معالم المدرستين 2 / 270 .
( 3 ) تفسير القرطبي 5 / 133 وفتح الباري 9 / 42 نقلا عن الغدير .
( 4 ) نقلا عن الغدير 6 / 322 .