4 / 265 ) : وعن ابن عمر أنه سئل عن المتعة فقال : حرام ، فقيل إن ابن عباس لا يرى
بها بأسا ؟ فقال : والله لقد علم ابن عباس أن رسول الله نهى عنها يوم خيبر وما كنا
مسافحين . قال : رواه الطبراني وفيه منصور بن دينار وهو ضعيف ( 1 ) . وقد ذكرنا في
السابق تغيير جملة متعة النساء إلى متعة الحج .
وكما لا أستبعد تحريم ابن عمر إياها ( متعة النساء ) وذلك نكاية لبني هاشم
وعلى رأسهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) القائل بحليتها أو الازدواجية في آرائه مثل مدحه
لعلي ( عليه السلام ) وعدم بيعته إياه ، ومبايعته للحجاج بأفظع صورة .
3 - الوجه الثالث في رد تحريم ابن عباس للمتعة أو رجوعه عن تحليلها :
تحريف الروايات وعدم صحة ما نقل واليك بعضها :
الف - روى الترمذي والبيهقي عن موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب عن ابن
عباس أنه قال : إنما كانت المتعة في أول الإسلام فكان الرجل يقدم البلدة ليس له
بها معرفة ، فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم فتحفظ له متاعه وتصلح له شأنه ،
حتى إذا نزلت الآية : " الا على أزواجهم أو ما مكلت ايمانهم " ، قال ابن عباس فكل
فرج سوى هذين فهو حرام ( 2 ) .
علة الحديث : في سند الحديث موسى بن عبيدة ، وفي ترجمته من ( تهذيب
التهذيب 10 / 356 ) : قال أحمد : منكر الحديث ، لا تحل الرواية عندي عنه ، حدث
بأحاديث منكرة .
وفي متن الحديث : كانت المتعة في أول الإسلام . . . حتى نزلت " الا على
أزواجهم " فكل فرج سوى هذين حرام .
هامش
( 1 ) نقلا عن معالم المدرستين 2 / 268 .
( 2 ) الترمذي 5 / 50 والبيهقي 7 / 205 .