أقول : ان بعض الوضاعين يضعون ما يريدون وضعه حتى في الأحاديث
الموضوعة !
ب - في سنن البيهقي : إن ابن عباس كان يفتى بالمتعة ويغمص ذلك عليه أهل
العلم ، فأبى ابن عباس أن ينتكل عن ذلك حتى طفق بعض الشعراء يقول :
يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس * هل لك في ناعم خود مبتلة
تكون مثواك حتى مصدر الناس ؟ ! قال : فازداد أهل العلم بها قذرا ولها بغضا
حين قيل فيها الأشعار ( 1 ) .
وفي مصنف عبد الرزاق عن الزهري 7 / 503 قال : ازداد العلماء لها استقباحا
حين قال الشاعر : يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس ؟ !
وفي هذه الرواية : إن ابن عباس أبى أن ينتكل عنها مهما غمص عليه الناس
وأنشدوا فيه الشعر .
ج - حرفوا الرواية الآنفة ورووا عن سعيد بن جبير أنه قال : قلت لابن عباس
أتدري ما صنعت ؟ وبما أفتيت ؟ سارت بفتياك الركبان وقالت فيه الشعراء قال : وما
قالوا : قلت : قالوا :
أقول للشيخ لما طال مجلسه * يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس
يا صاح هل لك في بيضاء بهكنة * تكون مثواك ، حتى مصدر الناس
فقال : " إنا لله وإنا إليه راجعون " ! والله ما بهذا أفتيت ولا هذا أردت ، ولا أحللت
منها الا ما أحل الله من الميتة والدم ولحم الخنزير ( 2 ) .
وفي " المغني " لابن قدامة : فقام خطيبا وقال : إن المتعة كالميتة والدم ولحم
هامش
( 1 ) 7 / 205 .
( 2 ) المصدر السابق نقلا عن معالم المدرستين 2 / 269 .