وقال الأبهري أبو بكر : جملة ما في موطأ مالك من الآثار عن النبي صلى الله
عليه وسلم وعن الصحابة والتابعين 1720 حديث ، المسند منها 600 والمرسل 222
والموقوف 613 ومن أقوال التابعين 285 . وقال السيوطي في تقريبه نقلا عن
ابن حزم : أحصيت ما في الموطأ وما في حديث سفيان بن عيينة فوجدت في كل
واحد منهما من السنن 500 ونيفا و 300 مرسل ، وفيه نيف وسبعون حديثا قد ترك
مالك نفسه العمل بها .
وقال بعض العلماء : إن مالكا أول من ألف في الصحيح غير أنه لم يقتصر في
كتابه عليه ، بل أدخل فيه المرسل والمنقطع والبلاغات ، ومن بلاغاته أحاديث
لا تعرف ، كما ذكره الحافظ ابن عبد البر فهو لم يجرد الصحيح .
اختلاف رواياته :
روى عن مالك روايات مختلفة تختلف في ترتيب الأبواب ، وتختلف في عدد
الأحاديث حتى بلغت هذه الروايات عشرين نسخة وبعضهم قال إنها ثلاثون ( 1 ) .
وقال الشيخ عبد العزيز الدهلوي ( 2 ) في كتابه " بستان المحدثين " : إن نسخ
الموطأ التي توجد في بلاد العرب في هذه الأيام متعددة ، عد منها 16 نسخة ، كل
نسخة عن راو خاص .
وقال أبو القاسم بن محمد بن حسين الشافعي :
الموطآت المعروفة عن مالك أحد عشر ، ومعناها متقارب والمستعمل منها أربعة :
موطأ يحيى بن يحيى " وموطأ ابن بكر ، وموطأ أبي مصعب ، وموطأ ابن وهب ثم ضعف
استعمال الآخرين .
وبين الروايات اختلاف كبير من تقديم وتأخير وزيادة ونقص ، ومن أكبرها
وأكثرها زيادات رواية أبي مصعب ( 3 ) قال ابن حزم ، في رواية أبي مصعب زيادة
هامش
( 1 ) ذكر مثل ذلك الزرقاني في شرحه على الموطأ ص 7 ج 1 .
( 2 ) المتوفى سنة 1139 ه .
( 3 ) أبو المصعب الزهري كان آخر من روى الموطأ عن مالك لصغر سنه وعاش بعد مالك 63
سنة ، وموطؤه أكمل الموطأت لأن فيه 590 حديثا بالمكرر وبإسقاط المتكرر فيه 559 - ص 17 من
توجيه النظر .