ثلاثة كتب : الموطأ وصحيح البخاري وصحيح مسلم ، والثانية ، كتب لم تبلغ مبلغ
الموطأ والصحيحين ولكنها تتلوها ، سنن أبي داوود والترمذي والنسائي . والثالثة
مسانيد ومصنفات صنفت قبل البخاري ومسلم ، وفي زمانهما وبعدهما - جمعت
بين الصحيح والحسن والضعيف والمعروف ، والغريب والشاذ والمنكر والخطأ
والصواب ، والثابت والمقلوب - وعلى الطبقة الثانية اعتماد المحدثين .
ونقل السيوطي في تنوير الحوالك عن القاضي أبي بكر بن العربي : أن الموطأ
هو الأصل الأول والبخاري هو الأصل الثاني . وإن مالكا روى مائة ألف حديث
اختار منها في الموطأ عشرة آلاف ، ثم لم يزل يعرضها على الكتاب والسنة ( أي السنة
العملية ) حتى رجعت إلى 500 حديث - أي الحديث المسند ( 1 ) ، ورواية ابن الهباب :
ثم لم يزل يعرضه على الكتاب والسنة ويختبرها بالآثار والأخبار حتى رجعت إلى
500 حديث .
وذكر ابن فرحون في الديباج المذهب في معرفة أعيان المذهب ( أي المالكي )
قال عتيق الزبيدي : وضع مالك الموطأ على نحو من عشرة آلاف حديث ، فلم يزل
ينظر فيه كل سنة ويسقط منه حتى بقي هذا ، ولو بقي قليلا لأسقطه كله ( 2 ) .
وفي شرح الزرقاني على الموطأ : أنه ظل يخلصها عاما فعاما بقدر ما يرى أنه
أصلح للمسلمين وأمثل في الدين ( 3 ) .
وذكر ابن الهباب أن مالكا روى مائة ألف حديث جمع منها الموطأ عشرة
آلاف ثم لم يزل يعرضها على الكتاب والسنة ويختبرها بالآثار والأخبار حتى رجعت
إلى 500 حديث .
وقال الكيا الهراس : موطأ مالك كان تسعة آلاف حديث ، ثم لم يزل ينتقي حتى
رجعت إلى 500 حديث ( ص 11 من مقدمة شرح الزرقاني على موطأ مالك ) .
هامش
( 1 ) " المسند " مرفوع صحابي بسنده ظاهر الاتصال - والمرسل ما سقط من سنده الصحابي بأن
يرويه التابعي عن رسول الله مباشرة ، والموقوف ما أضيف إلى الصحابي قولا أو فعلا أو نحوه متصلا
كان أو منقطعا - والمرفوع هو ما أخبر فيه الصحابي عن رسول الله .
( 2 ) ص 25 .
( 3 ) ص 11 ج 1 .