سبب جمع البخاري لكتابه :
قال الحافظ ابن حجر في مقدمته : إن الذي حرك همة البخاري لجمع الحديث
الصحيح وقوى عزمه على ذلك ما سمعه من أستاذه أمير المؤمنين في الحديث والفقه
إسحاق بن إبراهيم الحنظلي المعروف بابن راهويه ، قال أبو عبد الله محمد بن
إسماعيل البخاري :
كنا عند إسحاق بن راهويه فقال : لو جمعتم كتابا مختصرا لصحيح سنة الله ؟
فوقع ذلك في قلبي فأخذت في جمع الجامع الصحيح ، وخرجت الصحيح من ستمائة
ألف حديث ( 1 ) .
كان البخاري يروي بالمعنى :
روى الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد أنه قال يوما عن البخاري إنه قال :
رب حديث سمعته بالبصرة كتبته بالشام ، ورب حديث سمعته بالشام كتبته
بمصر ! فقيل له : يا أبا عبد الله ، بكماله ؟ فسكت ( 2 ) .
وقال أحيدر بن أبي جعفر والي بخارى : قال لي محمد بن إسماعيل يوما : رب
حديث سمعته بالبصرة كتبته بالشام ، ورب حديث سمعته بالشام كتبته بمصر !
فقلت له : يا أبا عبد الله بتمامه ؟ فسكت ( 3 ) .
وقال محمد بن الأزهر السجستاني : كنت في مجلس سليمان بن حرب
والبخاري معنا يسمع ولا يكتب ، فقيل لبعضهم : ما له لا يكتب ؟ فقال يرجع إلى
بخارى ويكتب من حفظه ( 4 ) .
وقال ابن حجر العسقلاني : من نوادر ما وقع في البخاري ، أنه يخرج الحديث
تاما بإسناد واحد بلفظين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ص 4 مقدمة فتح الباري .
( 2 ) ص 11 ج 2 .
( 3 ) ص 201 ج 2 من هدى الساري .
( 4 ) ص 194 من المصدر السابق .
( 5 ) ص 186 ج 1 من فتح الباري .