نقد ابن معين لمالك :
قال ابن معين ، إن مالكا لم يكن صاحب حديث بل كان صاحب رأي . وقال
الليث بن سعد - أحصيت على مالك سبعين مسألة وكلها مخالفة لسنة الرسول .
وقد اعترف مالك بذلك ، وألف الدارقطني جزءا فيما خولف فيه مالك من
الأحاديث في الموطأ وغيره ، وفيه أكثر من عشرين حديثا ، وهو من محفوظات
الظاهرية بدمشق .
البخاري وكتابه
البخاري هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري الفارسي رحمه الله . ولد
ببخارى سنة 194 ه وارتحل بطلب الحديث ، وتنقل في البلاد وابتدأ في تراجم
أبواب كتابه بالحرم الشريف ، ولبث في تصنيفه ست عشرة سنة بالبصرة وغيرها
حتى أتمه ببخارى ، ومات بخرتنك قرب سمرقند سنة 256 ه .
روى ابن حجر في مقدمة فتح الباري ( 1 ) أن أبا علي الغساني روى عنه أنه
قال خرجت الصحيح من 600 ألف حديث .
وروى عنه الإسماعيلي أنه قال : لم أخرج في هذا الكتاب إلا صحيحا ( 2 )
وما تركت من الصحيح أكثر ( 3 ) وقال : أحفظ مائة ألف حديث صحيح ، وأحفظ
مائتي ألف حديث غير صحيح ( 4 ) ولا يهولنك وجود مثل هذه المئات من آلاف الأحاديث
في عصر البخاري ، فقد نقل عن الإمام أحمد أنه قال : صح من الحديث سبعمائة
ألف وكسر . . وهذا الفتى - يعني أبا زرعة - قد حفظ سبعمائة ألف . . .
وقال أبو بكر محمد بن عمر الرازي الحافظ : كان أبو زرعة يحفظ سبعمائة
ألف حديث ، وكان يحفظ مائة وأربعين ألفا في التفسير . . ( ص 4 توجيه النظر ) .
هامش
( 1 ) ص 4 .
( 2 ) أي عنده وفي رأيه كما أدت إليه روايته .
( 3 ) ص 4 من هدي الساري مقدمة فتح الباري .
( 4 ) ص 201 ج 2 من المصدر السابق .