الحذاق من الحفاظ ، والدار قطني منهم ، وله فيه تصنيف مفيد . وروينا عز
أبي عبد الله أحمد بن حنبل أنه قال : ومن يعرى من الخطأ والتصحيف !
ومن التصحيف في " المتن " ما رواه ابن لهيعة عن كتاب موسى بن عقبة
بإسناده إليه عن زيد بن ثابت أن رسول الله احتجم في المسجد وإنما هو ( بالراء )
احتجر ، في المسجد بخص أو حصير ، حجرة يصلي فيها فصحفه ابن لهيعة ( 1 ) .
ومن أنواع الحديث المحرف :
والمحرف : هو ما وقعت المخالفة فيه بتغيير الشكل في الكلمة مع بقاء صورة
الخط فيها ، ومثال ذلك ما وقع لبعض الأعراب . فإنه رأى في كتاب من كتب
الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى نصبت بين يديه عنزة - والعنزة
الحربة ( 2 ) - فظنها بسكون النون ثم روى ذلك بالمعنى حسب وهمه ، فقال : كان
النبي إذا صلى نصب بين يديه شاة ! !
المقلوب :
هو ما وقعت فيه المخالفة بالتقديم والتأخير كما في حديث أبي هريرة عند
مسلم في السبعة الذين يظلهم الله يوم القيامة تحت ظل عرشه فإن فيه " ورجل تصدق
بصدقة أخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله ، فهذا ما انقلب على أحد الرواة
- وإنما هو : حتى تعلم شماله ما تنفق يمينه - كما ورد في البخاري وفي مسلم في
بعض طرقه - والأمثلة كثيرة في مصنفاتهم .
كتب الحديث المشهورة
ذكرنا لك أن أقسام حديث ( الآحاد ) هي الصحيح ، والحسن ، والضعيف ،
وأتينا لك بشئ قليل من أقوالهم في الصحيح ، لأن ما قالوه فيه جد كثير لا يمكن
هامش
( 1 ) ص 114 من مقدمة ابن الصلاح .
( 2 ) ومن معانيها العصا .