الله ( صلى الله عليه وآله ) به .
عن الفضل بن شاذان عن زياد البكالي ، وهو من أئمة العامة ، عن صالح بن
كيسان عن أياس بن قبيصة الأسدي ، الذي شهد فتح القادسية ، قال : سمعت أبا
بكر يقول : ندمت أن لا أكون سألت رسول الله عن أشياء حتى قال : وددت أني لم
أتخلف عن جيش أسامة .
إن تخلفه دون عذر عن جيش أسامة بالرغم من إصرار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على
الحملة ، وحتى تخلفه رغم سماعه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعن الله من تخلف عن
جيش أسامة تلك اللعنة وذلك الأمر الذي ما كان يستطيع إخفاءه وإخفاء أثره
للمخالفة الصريحة .
والآية : * ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب
أليم ) * ، الآية ( 63 ) من سورة النور .
هذا وأبو بكر أكثر الصحابة سماعا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأشدهم حرصا على
التقرب ، وأكثرهم اطلاعا على وصايا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في خليفته المنصوص عليه
منذ يوم الدار إلى يوم غدير خم ، وهو رغم كل النصوص والسنن النبوية بدأ
بانحرافه عن الصراط المستقيم ، فقد كانت تظهر منه بتحفظ بيد أنها أبان الوفاة
بدأت صريحة ثم اشتدت وظلت تشتد ، ولم يسمح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) له بالقيادة بعد
أن جرب حظه في خيبر .
6 - طلب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) القلم والقرطاس ( 1 ) . حينما اشتد به مرض موته ورأى
القوم يخالفونه في سرية أسامة رغم لعنه وهم رغم ذلك اجتمعوا عنده فطلب دواة
هامش
( 1 ) راجع موسوعتنا الجزء الثالث موضوع هل اتبع أبو بكر أحكام الله وسنن نبيه ( صلى الله عليه وآله ) في
حياته ومماته . ومعارضه عمر أول عصيان في وجه النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأيضا أول فتنة يبدأها عمر في
الإسلام .