وفروع وثمرة شجرته الطاهرين المنزهين ، الذين نزههم الله من الرجس
وأعاذهم من الشرك ، رحمة الله لعباده وأمناءه في بلاده .
هذه السقيفة شراك إبليس ، ومقر كيده ، ومأوى أولاده وأعوانه ، بها أعاد
الشرك ، والفسق ، والفجور ، والظلم ، والقسر ، والجور ، والعدوان ، والفرقة ،
والضعف ، والخذلان .
أعاد دولة الكفر والشرك ، والأحزاب المناوئة لكتاب الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، وسننه ،
تجمعت فيها بذور المنكرات والموبقات وشتى عوامل الفساد ، تحت ستار
مزركش من الدين ، لتحطيم الوحدة ، وتضعيف الإيمان ، وسلب الحريات ، وقصم
وفصم أحكام الشريعة ، ونشر الشبهات وتزييف الحقائق وقلب الوقائع .
أحذر عدوك مرة * واحذر صديقك ألف مرة
فلربما انقلب الصديق * فكان أعرف بالمضرة
لقد كان ما كان ، وحل ما حل بالأمة الإسلامية . قال الله تبارك وتعالى : * ( أفإن
مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا ) * ( 1 ) .
ولم يبق في الكتاب صغيرة أو كبيرة إلا جاء بها الله وبين فيها أثر المنافقين ،
أولئك الذين يتظاهرون بالإيمان ويخفون الكفر .
ولقد ثبت أن الله أوحى إلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) بما سيحدث بعد موته على عترته وآله
والصالحين ، فأوصاهم بالصبر ، وقال لعلي ( عليه السلام ) : " ستلقى بعدي جهدا " وأوصاه
بالصبر وعدم القيام المسلح ، ووعده بالعقبى والجزاء الأوفى ، وقد ورد في كتاب
الله الكريم : * ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) * ( 2 ) .
وقد مرت القرون سراعا كحلم وأوهام .
هامش
( 1 ) آل عمران : 144 .
( 2 ) الزلزلة : 7 - 8 .