عشيرته الأقربين وهو في سن الثالثة عشر من عمره في ذلك اليوم المشهور .
راجع موسوعتنا هذه في الجزأين الأولين في علي ( عليه السلام ) ( 1 ) والجزء الثالث
موضوع سابقة أبي بكر .
3 - امتناعه عما أمر به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من قتل ذي الخويصرة التميمي الذي
شاهده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يصلي وطلب قتله فقام إليه أبو بكر بأمر رسول الله
ليقتله ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رآه مصليا ، ورغم ذلك أمر بقتله ، بيد أن أبا بكر امتنع عن
قتله رغم أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وتلاه عمر ليقتله وامتنع ، وفي الثالثة قام إليه علي
بيد أنه لم يجد الرجل ، فكانت هذه كما أوردها الشهرستاني في كتابه : " الملل
والنحل " بقوله : إن شبهة أبي بكر وامتناعه عن قتل الرجل ( الذي أصبح فيما بعد
رئيس الخوارج ورئيس المارقين ) أول شبهة وقعت في الإسلام ( 2 ) .
وكان الرجل سبق وإن اعترض على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعدالته في القسمة حتى
قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ويلك إن لم أعدل فمن ذا الذي يعدل ؟ ! وقد علم رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) من الله أن الرجل سوف يمرق ويصبح رئيس الخوارج ، ويقوم ضد
خليفته المنصوص عليه بعده ، ويسبب خسران جيش علي ( عليه السلام ) في صفين ويشكل
الفرقة التي حاربت إمام زمانها ، وبالتالي قتلته في محرابه .
فما حدا أبا بكر ليمتنع عن أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا بشكه بقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
هامش
( 1 ) راجع ما رواه ابن عبد ربه في العقد الفريد والنصوص الأخرى الواردة في الجزء الثالث من
موسوعتنا فيما يخص سابقة أبي بكر ، أخص منها : كشف الغمة 2 : 154 للإمام الشعرائي .
والإمام أبا بكر الجصاص الرازي الحنفي ، وكتاب الرد على رسالة العثمانية للإسكافي رد
على الجاحظ ص 34 ، وشرح ابن أبي الحديد ، ونوادر الأصول للترمذي ص 66 .
تجد تفصيله في الجزء الثالث من موسوعتنا هذه موضوع سابقة أبي بكر . وفيها تستطيع أن
تراجع الصحاح وأخص منها صحيح البخاري في تفسيره آية الخمر ، ومثله صحيح مسلم في
التفسير ، والإمام أحمد في مسنده 3 : 181 و 227 والهيثمي في مجمع الزوائد 5 : 589 .
( 2 ) راجع موسوعتنا الجلد الثالث موضوع إيمان أبي بكر ودينه .