الصحابة ، ويعرف الكثير من أسرار البيت ، ويظهر أمام الغير فخورا بهذه الميزة ،
وأن تحاول عائشة أن تقدم أباها ما أمكنها ، وتعتز بمكانتها ، وكان يطفح عليها
غالبا الغيظ والحسد لعدم إكمال سعادتها بالحمل والولادة .
لذا كانت تحاول سد هذه الخلة بجهات كانت السبب الأكبر لخلق قلاقل
ومشاكل في بيت الرسالة ، حتى نزلت الآيات الكثيرة المهددة لنساء النبي
بالطلاق ، لأنها دوما كانت تحاول أن تقوم بالقوة والكيد لرفع مستواها وطلب
المزيد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للاحتفاء بها ، وكان هذا من جهة يهم أبا بكر ، ومن جهة
أخرى يقلقه حذرا أن ينجر إلى طلاق ابنته ، وبعدها خيبة آماله التي ظهرت فيما
بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يخف عليه الكثير من ذلك ، لذا نراه دائما يكبح زمام
قيادة عائشة الطائشة ، ويبرهن لأبي بكر من حين لآخر على عدم لباقته في
طموحه ذلك .
وماذا يعمل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو بأشد الحاجة للأعوان ، ولا يؤاخذ الناس على
بواطنهم رغم ما يظهر ويعلم من حقائقهم ؟
وإليك الحقائق التالية المتعلقة بأبي بكر :
1 - حزنه الشديد في الغار ( 1 ) :
فأين مبيت علي ( عليه السلام ) في مكانه ليلة الهجرة تحت رحمة سيوف مشركي قريش
الهاوية في أي لحظة على رأسه ، وهجرة أبي بكر ودخوله الغار مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟
وهو حقا إن كان يحمل العقيدة الإسلامية والاخلاص والإيمان لكان عونا لرسول
هامش
( 1 ) راجع موسوعتنا الجزء الثالث ، موضوع جهاد أبي بكر وسابقته . وطالع محاجة المأمون مع
الأربعين فقيها الواردة في العقد الفريد لابن عبد ربه .