وتأجج الحروب العوان ، وتجمع آل أمية أندادها بالأمس الذين حاربتهم لتحارب
المسلمين الذين أسندوها على عثمان متهمة الأبرياء على قتل عثمان الذي قتلته
هي وطلحة والزبير ، وقد سببت بذلك هي نفسها وبأمرها قتل الألوف صبرا ،
وعشرات الألوف في الحروب الطاحنة ذهبت ضحيتها مئات الصحابة البررة
وعشرات الألوف من المسلمين .
هذه عائشة اليوم تقف موقف المتهم لترد على اتهاماتها أمام العدل الإلهي :
السؤال ( 1 ) :
المتهم الأول من النساء والرابع من الحاكمين : لقد مرت اللوائح السابقة
ووجهت إليك التهم أعلاه ، وهي :
1 - إثارة الفتن في بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وإحداث القلاقل عليه ، وتلك الآيات
والأحاديث شاهدة .
2 - تكذيبك رسالته بتكذيبه يوم حضر أبوك الخصام قائلة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا
قلت فأصدق ، فصفعك أبوك حتى أدماك .
3 - عدم اتعاضك بالآيات الجمة التي نزلت بإطاعة الله وبإطاعة رسوله
وإطاعة خليفة ووصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
4 - بغضك لمن أحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من آله وبنيه أخص عليا ( عليه السلام ) وأولاده
وزوجته آل الكساء ، أولئك الذين نزل في مكارمهم ربع القرآن .
5 - دسائسك في غصب الخلافة ، وأنت في رأس النساء اللاتي حضرتن غدير
خم ، وبايعتن وهنأتن عليا ( عليه السلام ) .
6 - الكذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في روايات وأحاديث ، وأنت تعلمين ما قاله
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن من كذب عليه فليتبوأ مقعده من النار ، وقول الله تعالى : * ( ومن
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 463
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٤٦٣