وحسن سلوكه وتعبيره ، وأما الدين فبعقيدتنا كلانا إنما هو مطية لبلوغ المآرب
الدنيوية بأي وسيلة كانت شريفة أو دنيئة .
وقد أدركناها وبلغنا الغاية ، ووجدنا حفظ كياننا الجري على منوالها للنهاية ،
وقد اقترفنا منذ الساعة الأولى لاستخلاف محمد في السقيفة بضربات قاصمة
عنيفة ، لتحكيم أسس ملك عقيم ، وتثبيت قواعد مع الأولى لا تستقيم ، فجاءت
منذ الساعة الأولى مخالفة للكتاب والسنة ، ومناوئة ومحاددة لكما سبق ، فأطلق
عليها الأولون فتنة ، فاضطررنا لتشديد الخناق على آل البيت والصحابة ،
وتضعيفهم بصم الأفواه ، وتفريق جمعهم في الآفاق ، ومنع تدوين السنة والحديث
لما حوته من الوصايا الهدامة لدولتنا ، وإطلاق مؤيدينا لاختلاق الفضائل
والكرامات المؤيدة لصولتنا .
وقد تصدرها أبو بكر لأنه القطب المنظم والزعيم المصمم ، وفي مدرسته تعلمنا
وبتدبيره تقدمنا وحكمنا .
السؤال ( 4 ) :
اشرح لي مقاصدك في الشورى ! لماذا سلبت الحق من الأمة وأنت الرجل
المريض الطعين ، وحرمتها أن تنتخب إمامها وأميرها ؟ كما سلبتها بالأمس في
السقيفة وجلببتها أبا بكر ؟ وقد نلت منها مقاصدك وبلغت بها مآربك .
وقد علمت علم اليقين أنك منتقل إلى الدار الآخرة ، فكان عليك اتباع إحدى
الطرق الآتية :
أما كنت تعتقد بالشريعة والدين الإسلامي وكتاب الله وسنة رسوله ؟
وقد غلبك هواك على حب الدنيا ، وقد نلت منها ما نلت وأنت تعترف بفضل
محمد ( صلى الله عليه وآله ) وحقيقة وصاياه ، وأوامر الله في كتابه ، وقد أمر محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بإبلاغ الأمة
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 431
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٤٣١