بخيركم ، ولا حق فاطمة ، وقد طلبت صفحها فأبت .
ولكم ندمت ، وعاد عمر يحرضني وبنتي تؤنبني ، ولقد ندمت على غصبي
الخلافة وندمت على ظلمي وإيذائي فاطمة ، وأني أرجو الصفح ، ولم تطل إمارتي
سوى سنتين ، ولو طالت لأعدتها لأهلها ، إذ كنت أفكر بذلك !
السؤال ( 8 ) :
لقد دلت أعمالك أنك لم تتب ، وأنك تماديت في غيك بسلب حق الهاشميين
من حقوقهم أجمع وإبعادهم أجمع وقهرهم باشد أعدائهم شكيمة وأشدهم مكرا
وحيلة وجورا .
وبالتالي تثبيتهم في مناصبهم وكتابة العهد لعمر دون مشورة أي فرد من
المهاجرين والأنصار ، مستبدا برأيك ناكثا لبيعتك لعلي يوم غدير خم ، غير معتذر
من غصبه وشتمه وقهره وأذاه ، وقد أعلن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن عليا ( عليه السلام ) الفاروق بين
الحق والباطل ، ومبغضه منافق ، ومن آذاه آذى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن سبه سب الله
ورسوله ، فهو كافر .
وخالفت النصوص والسنن وخرجت على حدود الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) وقتلت
المسلمين عمدا وبهتانا وزورا ، وتركتها لمن بعدك سيرة ، ولكل فعلة من أفعالك
هذه خلود في النار وعذاب الجحيم .
ولم تحكم بما أنزل الله ، ومن لم يحكم بما أنزل الله فهو بنص القرآن كافر
وفاسق وظالم ، فعليك مجموع أوزارها من البدء إلى النهاية ، وعليك تبعة أعمالك
ونتائجها بما قمت من ويلات ومحن ومظالم على الأفراد والجماعات إلى يوم
القيامة ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
فبغصبك غصبت حقوق أفراد الأمة أجمعين منذ السقيفة إلى يوم الدين .
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 406
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٤٠٦